تاريخ الاضافة
السبت، 14 يونيو 2014 07:19:26 م بواسطة حمد الحجري
0 369
كلَّفتُ حَمْلَ تحيتي ريحَ الصَّبا
كلَّفتُ حَمْلَ تحيتي ريحَ الصَّبا
فكأنني حمَّلتُها بعضَ الرُبى
لا تَحمِلُ الريحُ الجبالَ ولَيتَني
كلفتُها حَمْلي فإنّي كالهَبا
بَعُدَ المزارُ فلا مزارَ وطالما
جَدَّ البِعادُ إذا رَجَوتُ تَقَرُّبا
دُونَ الأحبَّةِ بحرُ ماءٍ دُونَهُ
للدمعِ بحرُ دمٍ أبَى أنْ يُركبا
ولَقد مرَرتُ على الدِّيارِ فهاجَني
نَظَرٌ أطَلْتُ لهُ الوُقوفَ تَعَجُّبا
خاطَبتُها أرجو الجوابَ فإنها
قد مازَجَتْ مُهَجَ الرِجالِ تصَبُّبا
ما بالُ هذا الدَّهرِ دامَ على النَوى
وعلى الوِصالِ عَهِدتُهُ مُتَقلِّبا
هَيْهاتِ ما للِدهرِ عَهدٌ صادقٌ
فَتراهُ يُخلِفُ كاذباً ومُكَذّبا
غَلَبَ البلاءُ الصبرَ في غَزَواتهِ
وقدِ استَجاشَ من الصَبابةِ مَوْكبا
والصبرُ من هِممِ القلوبِ ولم يَدَعْ
خَطْبُ النَّوى للصبرِ قلباً طَيِّبا
قد أجمَدتْ نُوَبُ الزمانِ قريحتي
كَمَداً وأنْستْني الكَلامَ المُعرَبا
فنَسيتُ إنشاءَ الرسائل كاتباً
ونَسيتُ أني كاتبٌ مُنذُ الصِّبا
يا أيها الشُهُبُ التي قد أغرَبتْ
عنا تُرَى هل تَلزَمينَ المغرِبا
سيَّارةٌ لا تَثبُتينَ فما لنا
مُذ غِبْتِ لم نرَ منك يوماً كوكبا
لا بُدَّ من يومٍ يَجِدُّ لهُ بنا
رأيٌ ولو لَعِبتْ بنا أيدي سَبَا
هيهاتِ لم يَمُتِ الزَمانُ وإنما
قد نامَ ثمَّ يَهُبُّ معقودَ الحُبَى
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ناصيف اليازجيلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث369