تاريخ الاضافة
السبت، 14 يونيو 2014 08:56:05 م بواسطة حمد الحجري
1 463
كريمٌ قد تولاّهُ الكريمُ
كريمٌ قد تولاّهُ الكريمُ
برحمتهِ فدامَ لهُ النَّعيمُ
رَجَونا أن يعيشَ لنا سليماً
ولكن ليسَ في الدُّنيا سليمُ
بلايا الدَّهرِ بينَ النَّاسِ شَتَّى
وأعظَمُها يُصابُ بهِ العظيمُ
تُفاجئُ حيثُ لم تَخطُر ببالٍ
ولم يَفطُنْ لَها الرَّجلُ الحكيمُ
إذا لم تأتِ جهراً من أمامٍ
أتَت من فوق خاطفةً تَحومُ
نسُدُّ طريقَها عنَّا فتجري
على طُرُقٍ إلينا تَستقيمُ
لعَمرُكَ كلُّ ما في الأرض فانٍ
وغيرُ جَلالِ ربِّكَ لا يَدومُ
لكلِّ مَصائِبِ الدُّنيا خصوصٌ
بهِ افتَرقَتْ وللموتِ العُمومُ
سَيطرقُ كلَّ جسمٍ فيهِ روحٌ
فلا تَبقَى الحياةُ ولا الجُسومُ
ولو أنَّ النُّجومَ لها حَياةٌ
لذاقتْ غُصَّةَ الموتِ النُّجومُ
سَقَتْ نِعَمُ الإلهِ ثَرَى ضريحٍ
أجَلُّ مُسافِرٍ فيهِ مقيمُ
فينبُتَ فوقهُ زَهرٌ رطيبٌ
ويَروَى تحتَهُ عظمٌ رميمُ
مضى عنَّا وقد غُلَّتْ يَداهُ
وقُطِّبَ ذلكَ الوجهُ الوسيمُ
قدِ اختَطَفَتْهُ بارِقةُ المنايا
بليلٍ لم يَهُبَّ بهِ النَّسيمُ
دعوناهُ سليماً حين رُمنا
سلامتَهُ فخالفَ ما نَرومُ
وصدَّ فما يُجيبُ ولو تَولَّى
مَقامَ خِطابِهِ مَوسَى الكليمُ
عليهِ رحمةٌ في كلِّ يومٍ
يجدِّدُها لهُ المَلِكُ الرَّحيمُ
وتلكَ نِهايةُ الآمالِ يَسعَى
إليها من يُصلِّي أو يَصومُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ناصيف اليازجيلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث463