تاريخ الاضافة
الأحد، 15 يونيو 2014 07:44:34 م بواسطة حمد الحجري
0 115
عسى تعرف العلياء ذنبي إلى الدهر
عسى تعرف العلياء ذنبي إلى الدهر
ومن عادة الدنيا مطالبة الحر
لحى الله أياما تصول على الفتى
وما زال شأن الدهر للضر والقهر
وقد علمت قوم بأنك تاجها
ولو أنها حلت ذرى الأنجم الزهر
وقد صرت للدنيا وللدين موئلا
وحاشاك أن تنسى جميلا من الذكر
مكارم قالت حين تنهل هل أتى
بهذا على الإنسان حين من الدهر
فلا زلت بحرا للمكارم زاخرا
معاليك في مد وشانيك في جزر
بذكر له يختال القريض وتنثنى
قوافيه في كبر على سائر الشعر
فيا ربنا فانصر عرابي على العدى
وعسكرنا السامى على كل ذي شر
وجد كرما بالنصر منك لأحمد
له الله راع قد تكفل بالنصر
ونحن حماة بالمدافع والقنا
وبالمال والتدبير والعسكر المجر
فما انفك حتى أيد الله حزبه
وأشرق وجه الأرض جزلان بالبشر
وولى بنو الأفرنج بين هزائم
وحلت بأهل البغى قاصمة الظهر
وكم من عداة قد رماها بعزمه
وفتح يحل المغلقات من الأمر
يهز سيوف الهند وهي جداول
فتقذف في أمواجها شعل الجمر
وليلة غزو للعدو كأنها
لكثرة من أردى بها ليلة النحر
بجيش كمثل الليل هولا وهيبة
وإن زانه ما فيه من أنجم زهر
وباتت جنود الله فوق ضوامر
بأوضاحها تغنى السراة عن الفجر
لقد فاق أيام الزمان بأسرها
وأبدا حديثا عن حنين وعن بدر
وإني لمرتاح إلى كل قادم
إذا كان من ذاك الجهاد على ذكر
فيطريني ذاك الحديث وطيبه
ويفعل في ما ليس في قدرة الخمر
وأصغى إليه مستعيدا حديثه
كأني ذو وقر ولست بذي وقر
فدم لاقتناء المجد في أكمل المنى
وفي أرفع العلياء وفي أمجد النصر
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
نافع الخفاجيمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث115