تاريخ الاضافة
الأحد، 15 يونيو 2014 07:58:23 م بواسطة حمد الحجري
0 246
أحبتنا ما انتم بعد انتمُ
أحبتنا ما انتم بعد انتمُ
فلله ما كنا عليه وكنتمُ
ولِلّه ايام تقضت لنا بكم
توهمت بقياها فساء التوهم
بنيت الهوى منكم على الرمل جاهلاً
بان اساس الرمل لا بد يهدم
وخلت بان الحب يحلو لديكم
وهيهات يحلو الماء والكأس علقم
سترتم وراء الحب غايتكم كما
يستر بغضاً بالسلام المسلم
فلم تلبثوا ان ضاق صدركم بما
حوى فتبدَّى منه ذاك المكتم
وخير الهوى ما لم تكن فيه غاية
كما ان خير السر ما ليس يعلم
ولكن ابي غدر الزمان بان أرى
صدوقاً كأن الصدق شيء محرم
وقل بنو الدنيا فلم الق غيرها
كأني واياها سوار ومعصم
فيا ويح نفسي كيف ارجو نجاتها
وايلمها والناس قوس واسهم
يصيبون عن عمد وعن غيره فما
بحاليهم الا الاذى والتألم
تقل اخلاء القلوب من الورى
وكلهم صحب اذا نطق الفم
وهيهات ما يجدي اللسان صداقة
اذا لم يؤازره بها اللحم والدم
وشر الهوى ما ليس يبني على الصفا
كذلك كانت صحبة لي منكم
سأفطم قلبي عن هواكم ومن يجد
فساداً بما يغذوه لا بد يفطم
واصرف نفسي عن حماكم واغتدي
امر على ابوابكم لا أسلم
وان حلمت عيني بكم في منامها
منعت الكرى عنها لكي لا تهوم
وان لاح لي في الماء مر خيالكم
صدفت كأن الماء ماء مسمم
زعمتم بان الحب منكم على الوفا
فهلا ذكرتم قصدكم اذ زعمتم
واقسمتم ان ليس من غاية لكم
فهلا ثبتم في الذي قد حلفتم
وقلتم وقلتم ما لنا ولقولكم
عفا اللَه عما قد فعلتم وقلتم
مضى زمن كنا نواصلكم به
واقبل يوم فيه لا نتكلم
غضبنا وحادينا الصحاب لاجلكم
وراجعتموهم فاهنأوا وتنعموا
ولو كان ما في نفسنا في نفوسكم
لقاطعتموهم مثلنا وغضبتم
لحى اللَه حباً ليس فيه تشابه
فقلب به يشقى وقلب ينعم
وما الحب الا ان يكون الذي بكم
كمثل الذي بي بالسواء يقسم
أضعتم فؤاداً كان عذر غرامكم
فلله انتم أي قلب اضعتم
فؤاد حوى جسمي بكل دمائه
فلم يبق لي الا جلود واعظم
وصار دمي فيه غراماً مجسماً
وما خال لي ان الهوى يتجسم
لعمرك ان الحب كالماء لونه
كلون اناء فيه يبدو ويرسم
وما كل من يخفي الهوى منه سالم
ولا كل من يبدي الصبابة مغرم
تخالف ابناء الزمان فمظهر
خلاف الذي يخفي وآخر يكتم
ولم يبق الا من يريبك قوله
وتزداد فيه ريبة حين يقسم
وتسمع منه غير ما في فواده
وشتان ما قلب الفتى والتكلم
عجبت لنفسي كيف لا تسأم البقا
وبعض الذي تلقاه للنفس يسئم
فمن جاهل بالفضل او متجاهل
وذو الفضل فيما بين هذين يحرم
ومن زاهد بالعلم زهداً لو انه
بامواله صلوا عليه وسلموا
لقد ذل دينار المعارف عندهم
وعز بايديهم من المال درهم
وقل رجال النقد حتى لقد غدا
سواء لديهم جاهل ومعلم
واضحى الذي يتلى الفصيح بسمعه
من القول محتاجاً الى من يترجم
واصبح خير الناس من يجمع الغنى
واتعس خلق اللَه من يتعلم
كذلك دهر نحن فيه كأنما
به صمم عن صوت من يتكلم
رضينا بما في دهرنا من ظلامة
ولم يرض عنا الناس فالناس اظلم
عفى اللَه عن مظلومنا ويعمنا
برحمته فاللَه يعفو ويرحم
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
نجيب الحدادلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث246