تاريخ الاضافة
الأحد، 15 يونيو 2014 08:04:30 م بواسطة حمد الحجري
0 187
قد تقضى الشباب الا قليلا
قد تقضى الشباب الا قليلا
وتولى الهوى فصبراً جميلا
واستراحت نفس المحب فما تسمع
عذلاً ولا تعاصي عذولا
واستقرت محاجر كن للدم
ع عقيقاً وكان فيها سيولا
غير اني وان تقضى غرامي
واستعضت السلو منه بديلا
لست انسى في ظلمه نعماً يذكر
هن الفؤاد ذكراً طويلا
من ليال صحت لنا في ربى الزه
ر وكان النسيم فيها عليلا
ورياض كأنها قطع الوش
ي تجر الغصون منها ذيولا
وورود غارت حياءَ من ال
غيد فحاكت خدورها تمثيلا
ومياه جرت تخاطب حص
باها فيحكي النسيم ما قد قيلا
وطيور كأَنها نزل الوح
ي عليها فرتلت ترتيلا
وغمام بكى دموعاً فاضحت
في كؤوس الازهار ثغراً رتيلا
كان قطراً ثم استحال الى در
نظيم ولم يكن مستحيلا
حاك منها وشي الازاهر لما
حاك فيه سيف البروق صقيلا
صارم ينحر انغمام ليغدو
من دماه وجه الربيع غسيلا
رب يوم قطعته في رباها
طاب فجراً وبكرة واصيلا
حين باكرته على ضوء وعد
من حبيب وما بعثت رسولا
صادق الحب منه أغنى عن الرس
ل واضحى بما نروم كفيلا
فاتت تهتدي ولا نور الا الحب
ان الغرام كان دليلا
والتقينا فلو ترى ضمتي ضعف
ووجد ابصرت امراً جليلا
ثم لمنا كذا الى حيث لا نخ
شى مقالاً ولا نخاف مقيلا
واتخذنا من العيون كؤوساً
وادرنا من الحديث شمولا
وبعثنا اللحاظ رسلاً فعادت
حاملات دموعنا اكليلا
فكتبنا بهن آيات حب
نزلتها قلوبنا تنزيلفا
لغة لم تقرأَ ولم تبدي فينا
وهيهات بعدنا ان تزولا
وضعتها العيون من عهد حواء
وكانت لها القلوب اصولا
كلمات بسيطة كلها معنى
ولا تلتقي لها تأويلا
لست تلقى بهن نحواً ولا صر
فاً ولا عاملاً ولا معمولا
محكمات الايات في مهجة الص
ب فلا يبتغي لها تبديلا
نقشتها عين المهاة على القل
ب فرددتهن عنها فصولا
ثم مالت يبلُّ اردانها الدمع
كغصن لاقى النسيم بليلا
هو دمع لدلال في مقلة الحس
ن يروِّي غلا ويذكي غليلا
فقضينا هناك امر الهوى العذ
ري وما كان امره مجهولا
واطفنا بكعبة الحب لا نأ
لو طوافاً بها ولا تقبيلا
وخلعنا العذار الا عفافاً
ونزعنا الحياء الا قليلا
وجرت بيننا واستغفر اللَه
امور تدعو الحكيم جهولا
وغصون تصدُّ منا فلا تق
در في صدها سوى ان تميلا
وغدير يبدي النفار هديراً
وحمام يبدي العتاب هديلا
ونسيم لم يدرِ غير الذي يح
مل من نشرنا وطاب حمولا
وترى الشمس اكمدت فهي صف
راء غيور تريد عنا أفولا
فنهضنا وقد تركنا بيوت الله
و من بعدنا قفاراً طلولا
وخرجنا خروج آدم لكن
ما عصينا ولا اتبعنا الضلولا
كان ما كان ثم ولى فلا
تطلب له جملة ولا تفصيلا
وعد اللَه للمحبين عفواً
انه كان وعده مسؤولا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
نجيب الحدادلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث187