تاريخ الاضافة
الأحد، 15 يونيو 2014 08:10:28 م بواسطة حمد الحجري
0 212
زر أرض مصر وقف على ربواتها
زر أرض مصر وقف على ربواتها
واحفظ فوادك من ظبي ظبياتها
وتوقّ انفاس النسيم فانها
ممزوجة بالحب من غاداتها
ارض كساها النيل زخرف وجهه
واعار برد مياهه نسماتها
فبدت كان الارض وجه مليحة
وكأنها خال على وجناتها
لِلّه روضتها وقد حيى الصبي
اغصانها فحنت لها هاماتها
وتحدثت امواهها فوق الحصى
توحي لطير اراكه نغماتها
والارض من ظل الغصون كانما
نثرت دنانير على جنباتها
ولقد جلست الى الغزالة ساعة
غفلت بها عنا عيون وشاتها
واللحظ ينطق والشفاه صوامت
لغة تخطُّ عيوننا كلماتها
حتى اذا طفح الغرام ولم تعد
كلم العيون تفي بوجداناتها
عاتبتها فتحدرت من جفنها
درر وددت اكون من قطراتها
ورنت اليَّ فقابلتها ادمعي
فكانها نظرت الى مرآتها
ان القلوب غصون ارباب الهوى
ومدامع الاجفان من ثمراتها
فاذا جرى فيها نسيم صبابة
نثرت ثمار الوجد عبراتها من
دمع تراه مقلتي في خدها
ماء ونفسي منه في جمراتها
ضدان قد جمعا به وكذا الهوى
فيه السعادة مازجت افاتها
لتكن كما تهوى الصبابة انني
لا التقي فيه سوى لذاتها
تعذيبها عذب يروق وروده
عندي فكيف العذب من حالاتها
سكر الفواد بها باقداحٍ من الاحداق
دار السكر في داراتها
يسعى بها قمر لو ان نجومنا
منه لكان البدر من هالاتها
فصفحت في سكري بخمرة حبه
عما اساء اليَّ من هفواتها
هيهات ما الدنيا ليذكر ذنبها
وسعادتي بلقاك من حسناتها
لقيا اخال الارض دارة درهم
فيها وكل العمر من ساعاتها
حتى لا حسب ان نفسي في ربي
جنباتها والخلد بعض حياتها
واظن صرف الموت الين جانباً
من ان يكدر بيننا خلواتها
واقول دعنا يا ممات وعج الى
نفس ترى راحاتها بمهاتها
كم من نفوس تشتهيك حزينة
تدعو وتبسط في الدعا راحاتها
فالى دعاتك فاستجب كرماً ودع
اهل الصبابة عنك في جناتها
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
نجيب الحدادلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث212