تاريخ الاضافة
الأحد، 15 يونيو 2014 08:11:24 م بواسطة حمد الحجري
0 400
هيفاء زين خدها ورد الصبى
هيفاء زين خدها ورد الصبى
فتمايلت كالغصن حركه الصبا
حسناء طاهرة كزهرة روضة
ما مسها غير النسائم والندى
بيضاء يحدق شعرها بجبينها
فتريك عين الصبح في وجه الدجى
نشات وحيدة اهلها في قرية
كالزهر ينشا زاهياً بين الربى
لم تدر غير الحقل والنبت الذي
يزهو عليه وورده الغض الجني
والشمس غاربة تودعها متى
غابت وتلقاها متى لاح الضحى
والبدر تنظره فتحسب رسمها
فيه ويحسب رسمه فيها يبدا
وقفت على باب الخباء عشية
كالشمس قد وقفت على افق الضيا
وجرى النسيم بها يلاعب شعرها
حيناً فتخفق مثلما خفق اللوا
واذا بوقع حوافر في قربها
وفتى على سرج الجواد قد استوى
ذو قامة هيفاء تزري بالقنا
ولواحظ نجلاء تزري بالظبى
وقد انتضى سيف القتال وجفنه
امضى وافتك مقتلا مما انتضى
وعلى ملابسه الحلي لوامعاً
كالبدر في زهر النجوم قد انجلى
وافى فحيا باسماً متلطفاً
ودنا لها مستسقياً يشكو الظما
فمضت فجاءته بكاس وانثنت
ترنو لطلعته كما ترنو المهى
ترنو اليه وهو يشرب باسماً
حتى ارتوى واللحظ منها ما ارتوى
يحسو الشراب وتحتسي من حسنه
خمراً بها قلب الفتاة قد اكتوى
حتى اكتفى فاعاد كاس شرابه
مملوءة بعد المياه من الثنا
ومضى فودعها واودع قلبها
بدلاً لبرد شرابها حر الجوى
دخل الهوى قلباً خلياً لم يكد
يدري الهوى حتى تملكه الهوى
فقضت سواد ظلامها في ظلمة
لليأس يوشك لا يضيء بها الرجا
يهفو النعاس بجفنها فبرده
ممكن تملكها خيال قد سرى
حتى اذا انجاب الظلام واشرقت
شمس الضحى تزهو على افق السما
وافى رسول من حبيب فؤادها
بهدية تهدى لربات البها
مراة وجه قد تكلل حرفها
من فضة بيضاء زادتها صفا
فدنا وقال هدية من سيدي
تهدي لسيدتي وسلم وانثنى
كانت جزاء للشراب وليت لم
يكن الشراب ولم يكن هذا الجزا
فلقد سبا قلب الفتاة صبابة
وهوى لذياك الجميل وما درى
وجرت مدامعها بذوب فؤادها
شوقاً اليه وليس يعلم ما جرى
كالقوس أطلق سهمها فجنى ولا
لوم عليه فليس يدري ما جنى
ترنو الى مرآته فترى بها
تذكار طلعته وطلعتها سوا
فتزيد بالتذكار نار غرامها
وتزيدها نار الغرام من الضنى
ما زال يذكيها الهوى ويذيبها
حتى غدت شبحاً ارق من الهوا
وهوت على مهد السقام عليلة
تشكو الذي يبدو وتكتم ما اختفى
حار الجميع بها فلم يدروا لها
داء تكابده ولم يدورا الدوا
واقام يندب والداها حسرة
واسى وما يجدي التحسر والاسى
والبنت كاتمة حقيقة دائها
وتقول لا ادري فذا حكم القضا
حتى اذا بسط الممات جناحه
من فوقها ودنا ينازعها البقا
والنزع يجذب نفسها من صدرها
فترده عنها الغضاضة والصبى
وذوو قرابتها حواليها وقد
عجزوا فليس سوى التأسف والبكا
والشمس قد غابت تودعها كما
كانت ولكن لا تقول الى اللقا
سمعت بقرب الباب وقع حوافز
ورأت حبيب فؤادها منه اتى
وافى ولكن بعدما انقطع الرجا
ووفى ولكن حين لا يجدي الوفا
ودنا اليها وهو لا يدري الذي
اجراه سيف لحاظه فيما مضى
وحنى عليها وهو يسأل جازعاً
ويقول كيف اصابها سهم الردى
فرنت اليه بمقلة فتانة
وكسا اصفرار جبينها ورد الحيا
وتنهدت اسفاً وقالت ان بي
سهماً اصاب القلب من عيني فتى
هذا هو الداء الذي اقضي به
حباً وكم من عاشق قبلي قضى
فاجاب من هذا الفتى فتناولت
مرآته بيد يصافحها الفنا
ورنت وقالت عندما يبدو الضحى
وتكون روحي فارقت هذا الورى
ان شئت تعرف من قضيت بحبه
انظر الى المرآة تلقاه هنا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
نجيب الحدادلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث400