تاريخ الاضافة
الأحد، 15 يونيو 2014 08:13:19 م بواسطة حمد الحجري
0 194
الدهر بين مسائه وصباحهِ
الدهر بين مسائه وصباحهِ
والمرء بين غدوه ورواحهِ
والعمر بينهما يمر كأنه
سكر الطروب على سلافة راحه
لا يستفيق اخو الصبي لفساده
حتى يحول العجز دون صلاحه
وشبيبة الفتيان مهر جامح
والعقل خير شكيمة لجماحه
ولقد خبرت هوى الصبى فوجدته
ما بين حب مدامه وملاحه
ان المتيم في هوى احداقه
مثل المتيم في هوى اقداحه
سكران ما انتصح المقيم عليهما
حتى تكون النفس من نصاحه
خذ من شبابك وهو روض زائل
حسن الفعال فتلك زهر اقاحه
واعلم بانك ماغرست به الرضى
الا جنيت الشكر من ادواحه
يا من يعلل بالاماني نفسه
حتى تراه كواثق بنجاحه
درج الزمان على العناد فلا تكن
ممن يقاومه بغير سلاحه
وسلاحه صبر يقيك صروفه
ويرد حد سيوفه ورماحه
مالي احض على مقامة الاسى
وانا الذي قد ذبت من اتراحه
وشكيتي شوق اقام بمهجتي
برح التبصر فيه دون براحه
شوق الى من لا اراه وانما
لم يخلُ قلبي قط من اشباحه
هذا خليل اللَه خط بقلبه
ما خصه موسى على الواحه
متفرد في الشرق يسطع نوره
في الغرب بين جباله وبطاحه
كالضوء يصغر جرمه في نفسه
ويفيض عنه النور من مصباحه
ورث العلوم وزادها من عنده
كالمال زيد عليه من ارباحه
ذو فكرة تجلو المشاكل مثلما
يجلو ظلام الليل نور صباحه
وله اذا ما الامر اغلق بابه
قلم ينوب لديه عن مفتاحه
يا ايها الشهم الذي اوصافه
تغني المشير اليه عن افصاحه
مني اليك رسالة ضمنتها
شوقاً يضيق الطرس عن ايضاحه
وختمتها بمديح فضلك فهو قد
اضحى لسان الدهر من مداحه
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
نجيب الحدادلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث194