تاريخ الاضافة
الأحد، 15 يونيو 2014 08:15:02 م بواسطة حمد الحجري
0 179
سقى اللَه من وادي دمشق مراتعاً
سقى اللَه من وادي دمشق مراتعاً
جنينا بها زهر المسرة يانعا
وحيى ليالي الانس في حيها فكم
جلونا بها بدراً من الحسن طالعا
بدور حسان ما لهن مغارب
فلست ترى فيهن الا مطالعا
سوافر ما تلفى لهن براقع
جعلن من الحسن البديع براقعا
بكل مهاة يخجل الرمح قدها
ويقطع لحظاها السيوف القواطعا
تحدث عيناها حديث جمالها
فيغدو لها قلب المتيم سامعا
وتخطر بين العاشقين فيغتدي
لها كل قلب في الصبابة راكعا
اذا جليت للشيخ آيات حسنها
توهمها عصر الشبيبة راجعا
غصون مع الاغصان في الروض تنثني
نجوم يبارين النجوم الطوالعا
كأن جنان الخلد قد أنزلت لنا
نشاهد فيها حورها والبدائعا
سقاها الحيا من جنة كل من بها
كآدم لم يخرج من الخلد ظائعا
وحيى اويقاتاً يعود كبيرها
صغيراً فيغدو من فم الكأس راضعا
وحيى الندى تلك الازاهر بالضحى
والبسها تاجاً من الدر لامعا
وبارك في تلك المياه وطيبها
فما احسن المجرى واحلى المنابعا
ولا زالت الارواح ترسم فوقها
سطوراً فتقراها الطوير سواجعا
ولا زال في ضعف عليل نسميها
فكم جرَّ ذياك العليل منافعا
وحيى الصبا تلك الغصون فكم غدت
تحيي الوفود المنتشين رواكعا
ولا زال مخضر الاراكة خالعاً
على بردى بُرداً من الظل واسعا
تحيي نداماه الشموس غوارباً
به ويحيون البدور الطوالعا
كرام صفوا نفساً وراقوا مناظراً
وقد حسنوا خلقاً وطابوا مسامعا
صفا كل شيء عندهم فتكاد عن
صفاهم ترى سر الضمائر ذائعا
ترى الانس فيهم حاضراً كل ساعة
كأن لم يروا للانس فعلاً مضارعا
صغيرهم في الخطب شيخ وشيخهم
تراه لدى الغارات امرد يافعا
سقى اللَه ربع الشام قطراً بقدر ما
سقيناه في يوم الوداع مدامعا
ديار اخذنا الشوق منها وديعة
لدينا وخلينا القلوب ودائعا
تقربها اشواقنا فنكاد من
توهم لقياها نمدُّ الاصابعا
ونذكر اياماً بهم ثم ننثني
نضم بايدينا الحشى والاضالعا
تقول عسى من فرق الشمل بيننا
يكون بلطف منه للشمل جامعا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
نجيب الحدادلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث179