تاريخ الاضافة
الأحد، 15 يونيو 2014 08:17:22 م بواسطة حمد الحجري
0 835
لكل نقيصة في النار عار
لكل نقيصة في النار عار
وشر معايب المرء القمار
هو الداء الذي لا برء منه
وليس لذنب صاحبه اغتفار
تشاد له المنازل شاهقات
وفي تشييد ساحتها الدمار
منازل كم أريق دم عليها
وكل دم أراقته جبار
نصيب النازلين بها سهاد
فافلاس فيأس فانتحار
قد اختصروا التجارة من قريب
فعدم في الدقيقة أو يسار
وبئس العيش فقر مستديم
يعارضه يسار مستعار
وبئس المال لا تحظى يمين
به حتى تسلمه اليسار
يفر من البنان فليس يبقى
لهم من اثرهِ الا اصفرار
كأن الزئبق الرجراج فيه
يدور فلا يقر له قرار
كأن وجوههم ندماً وحزناً
كساها لون صفرته النضار
فبينا تبصر الوجنات ورداً
اذا هي في خسارتهم بهار
كأن المال بينهم نجوم
ورقعة لعبهم فلك مدار
فبعض نجومه فيها سعود
وبعض نجومه فيها البوار
تراهم حول بسطتها قعوداً
يدير عيونهم ورق يدار
عصائب لا يود المرء فيها
اخاه ولا يراعي الجار جار
يلاحظ بعضهم بعضاً بعين
يكاد يضيء اسودها الشرار
فنحسب ان بين القوم ثاراً
ولا ثار هناك ولا نفار
ولكن جارت الاقدار فيهم
ففي ابصارهم منها ازورار
كان عيونهم لما اديرت
فراش حائم والمال نار
فهم لا يبصرون سواه شيئاً
كساري الليل لاح له منار
وهم لا يعطفون على خليل
وليس يشوق انفسهم مزار
وهم لا يذكرون قديم عهد
وليس لهم سوى الاسم اذكار
يذكرهم بما خسروه فيه
وما كانوا عليه وكيف صاروا
كرب الثار اقبل يبتغيه
فزيد عليه فوق الثار ثار
ترى الحاظهم فتخال فيهم
خمار طلاً وليس بها خمار
ولكن دارت الحسرات فيهم
كما دارت بشاربها العقار
فكم غضبوا على الايام ظلماً
وكم حنقوا على الدنيا وثاروا
وكم تركوا النساء تبيت تشكوا
وتسعدها الأُصبية الصغار
تبيت على الطوى ترجو وتخشى
يؤرقها السهاد والانتظار
فبئست عيشة الزوجات حزن
وتسهيد وهجر وافتقار
وبسئت خلة الفتيان همٌّ
واتعاب وخسران وعار
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
نجيب الحدادلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث835