تاريخ الاضافة
الإثنين، 16 يونيو 2014 07:38:18 م بواسطة حمد الحجري
0 279
لعمرك ما بكيت على صباكا
لعمرك ما بكيت على صباكا
ولكني بكيت على ولاكا
لانك ما استفاد صباك شيئاً
من الدنيا بما كسبت يداكا
ولم تلن الصبابة منك عطفاً
ولم تجب الهوى لما دعاكا
ولم تذق اللذاذة في التصابي
ولم تنقل لغانية خطاكا
ولم تعرف هوى في الناس الا
جهادك ان تطول على هواكا
وكم بالغت حتى فزت فيه
فقد سميت فوازاً لذاكا
ولم تك قط عزهاةً ولكن
براك على العفافة من براكا
ولم تكن الزهادة فيك طبعاً
ولم تعرض عن الدنيا انتساكا
وانت اشد من صافي ودادا
وانت اشد بالود امتساكا
ولكن عفت زهو صباك لما
نهاك عن الهوى فيه نهاكا
وكنت اعف من بكر حياء
وكنت اشد من ليث عراكا
وكنت اشد انسان تبدى
لنا بل كنت انساناً ملاكا
سرورك ان تسر الناس طراً
وسعيك ان تفيد به سواكا
وهمك للصديق عراه خطبٌ
ولا تهتم ان خطبٌ عزاكا
خلقت مروءة وندى وبراً
فما تستطيع عنهم انفكاكا
فكم لبيت عن كرم نداها
وكم لبت على طوع نداكا
ولم تزل المرؤة منك تجرى
الى ان اصبحت منها دماكا
ولم تنفك تبذلها لتفنى
فما افنيت وقد جلبت فناكا
نهضت بها فكنت لها صديقاً
ومت بها فكانت من عداكا
فلو هي انصفتك غدت مثالاً
لينصبه الصحاب على ثراكا
فيا ليت الاولى كرماً وجوداً
قضيت فداءهم كانوا فداكا
يعز على يد كانت ترجي
عناقك ان اخط بها رثاكا
وعين كان يبكيها سرورا
لقاؤك ان تنوح على نواكا
وقلب كان يمسكه رجاءً
بعودك ان يقطعه رداكا
كانك عالم ان لن ترانا
الى امدٍ فجئت لكي نراكا
لئن اصبحت لا ترجو لقانا
فان جميعنا نرجو لقاكا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
نجيب الحدادلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث279