تاريخ الاضافة
الإثنين، 16 يونيو 2014 08:22:20 م بواسطة حمد الحجري
0 246
تبدت لنا الصهباء عن خد ناهد
تبدت لنا الصهباء عن خد ناهد
وجادت بريقٍ من لمى الكأس بارد
إذا فارقت حجر الزجاجة أصبحت
تئن غداة الهجر أنة واجد
يطوف بها لدن المعاطف يهتدي
على بارقٍ من ثغره كل راصد
وما الحب إلا ماله خفق الحشا
واخفق فيه سعي واشٍ وحاسد
بأكناف روض لاعبت نسمة الصبا
به من غصون الأيك غيد سواعد
كأن نثار الزهر من عذباته
نجومٌ تهاوت واحداً بعد واحد
كأن على الأوراق من نقط الندى
كرائم درٍ في أنامل ناضد
كأن أديم الأرض ملسٌ مخطط
بألوان نجم من مضيءٍ وكامد
كأن تراصيع الأعاشيب في الربى
طلائع جندٍ تحت راية قائد
كأن غضيض الزهر إذ فاح نشره
تفتق عن أخلاق أحمد عابد
فريد زمانٍ أجلسته صفاته
على كل صدرٍ من صدور المحامد
بحيث مقام الفخر متسع الرجا
وحيث بناء المجد راسي القواعد
كأن العلى مفتونةٌ بخصاله
فجافت سواها من خصالا الأماجد
تدانى لها من شهبها كل نازحٍ
ودان لها من سربها كل شارد
تلاقت به غر المناقب جمة
كما تلتقي في السمط غر الفرائد
وحاكي فران النيرات قرانه
رقيق السجايا في عريق المحاتد
همام لدى الجلي همامة نفسه
عتادٌ لترويض الزمان المعاند
له عزمات في الأمور كأنها
سرايا عليٍّ أو كتائب خالد
إذا رشقت مطرودةٌ من سهامه
فإن رماياها نحور الشدائد
وآراء مشبوب الحصافة حازمٍ
لها في دياجي الخطب مسرى الفراقد
عرائس أفكارٍ كاعب ما بنى
بها الفعل إلا نجبت بالفوائد
لديه جناب للعواف مخصبٌ
وللفضل سيلٌ بات عذب الموارد
رعى اللَه من يرعى الحفاظ بناظرٍ
على حرمة العهد الممنع ساهد
ومن غل أهواء القلوب بصنعه
كما غلت الأسرى جوامع صافد
وأروع موفور الثناء محبباً
لكعبته أفضى حجيج القصائد
إذا لم أحبر فيه نظماً فلا جرت
صبابة نقسٍ من يدي فوق كاغد
فلا زال محسود المكانة ممتعاً
بجدٍ لأعراف الكرامة صاعد
بظل أمير المؤمنين الذي له
أريجة ذكر للقيامة خالد
حمى حوزة الإسلام بالعدل والمضا
وارعد أحشاء الأسود الحوارد
تروع سطاه الخافقين فباسمه
يؤمن سارٍ في عروض الفدافد
ينافس بالعصر العصور وقد غدت
محاسنه في جيده كالقلائد
فعاش حليف النصر ماناح طائرٌ
على فننٍ من ناضر العود مائد
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
نسيب أرسلانلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث246