تاريخ الاضافة
الإثنين، 16 يونيو 2014 08:27:07 م بواسطة حمد الحجري
0 259
سائل شراغان لما رابه الزمن
سائل شراغان لما رابه الزمن
ماذا جنيت إلى الأيام يا فدن
مجلى الخلافة والشورى تحف به
لعزة الملك فيه منزل قمن
كأنه لنجوم الليل معتنقٌ
أو أنه لسحاب الجو محتضن
قد شاده أريحيٌّ لا يخامره
همٌّ على الذهب الفاني ولا حزن
فجاء كالدرة العصماء قد عطلت
من درة مثلها الأمصار والمدن
ما مهجة من هوى الغزلان قد سلمت
إلا وفي حسنه الوضاح تفتتن
كأنه فوقما البسفور مستوياً
خالٌ ومن جانبيه مبسمٌ حسن
مجود النقش محبوك البناء معاً
فحسبكم أنه الديوان والحصن
لهفي على القصر مغلوباً لمحنته
وقد تغض به الأعباء والمحن
تغشى جوانحه النيران زاجلةً
وقد تفرق عنه الأهل والسكن
والناظرون حيارى عند نكبته
فلا عزائم للجلي ولا منن
لولا خفوق حشاهم ما سرى دمهم
لما تخونه التبريح والشجن
خرس الشقاشق باتوا عندما نطقت
لمارج النار فيهم ألسنٌ لسنُ
لو أسبلت فوق حر الجمر أدمعهم
لأخمد الجمر منها عارض هتن
لظى أمدته نكباء الرياح فهل
نكب الرياح علينا هاجها ضغن
ما زال منه وطيس في لوافحه
تفني الجواهر والأعلاق والزين
حتى غدا ذلك القصر الجميل ضحىً
كميت الهند لا ثوبٌ ولا كفن
خطبٌ ألم بدار الملك طراقه
إن القضاء بأمر اللَه مرتهن
فإن يكن في فروقٍ نازلاً فلقد
تجرعت همه سينوب واليمن
يا خلف اللَه ظن القائلين لنا
بأن تلك الرزايا كلها فتن
وإن ذاك الحريق المنكمي حنقٌ
وغن ذاك الدخان المعتلي دخن
ما بالنا قد غدت تترى مصائبنا
حتى تكاثرت الأقوال والظنن
هل بيننا اليوم من لا عطف يعطفه
على الذمار إذا ما انتابه الوهن
كذاك تصبح أفعال الرجال إذا
ما شابها العاملان الجهل والخون
هل ترهق الوطن المكروب جمهرة
ما للحفيظة في أكبادهم وطن
باللَه يا زعماء الأمة اعتدلوا
إن الزعيم على الحاجات مؤتمن
إذا تنابذت الأعضاء في عملٍ
سر الحياة به فالغارم البدن
ويا غضاباً على الشورى رويدكم
إن الذي قد بغيتم مركب خشن
فليس عهدكم الماضي يعود لكم
حتى يعود لصدر الكعبة الوثن
عاش الخليفة سلطان الرشاد فقد
عاشت بسيرته الآثار والسنن
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
نسيب أرسلانلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث259