تاريخ الاضافة
الإثنين، 16 يونيو 2014 08:31:13 م بواسطة حمد الحجري
0 224
لقد أرمضتنا فتنة المغرب الأدنى
لقد أرمضتنا فتنة المغرب الأدنى
فلم يعتنق منا غرار الكرى جفنا
وكيف يقر الطرف بالعيش والأسى
جنيبٌ لدينا ما غدونا وما رحنا
هل الدهر إلا فاتك متنكرٌ
يحييك باليسرى ويرميك باليمنى
لعمرك إن الأرض تنبو بأهلها
إذا أنبتت أكنافها الغم والحزنا
وليس حفاظ المرء غلا بليلةً
فياليت ما كان الحفاظ ولا كنا
نحاذر أن يندك بنيان عزنا
ونرهب أن تغدو جلادتنا وهنا
ونستنجد الطبع الكريم فإننا
بسنته قد ندرك الشرف الأسنى
إذا ما رأيت المجد برجاً مشيداً
ألست ترى العزم الركين له ركنا
لنا العزة الشماء لو كان بيننا
أخو نجدةٍ لا يستحل بنا غبنا
فكم بارقٍ شمنا على غلل الحشا
فأخلفنا ذاك البريق الذي شمنا
ألا إنما الشبان قد أبدعوا بنا
فيا عصبة ما كان أبدعها حسنا
وحقك ما ساسوا البلاد بخبرةٍ
ولكنما كانت سياستهم فنا
وقالوا كبير السن قد غل ذهنه
وإن عريف القوم أطلقهم ذهنا
ألا حبذا تلك البدور بنورها
على أنها ما كشفت ظلمةً عنا
وكلنا إلى أحداثنا جل أمرنا
لعل فتى يغني فما أحدٌ أغنى
كأن مقاليد الزعامة عندنا
تعاف البنان الرخص والساعد اللدنا
هم نابذوا أهل التجارب بعدما
سقاهم خمار التيه من راحه دنا
وراحت عمايات الإدارة منهم
على ديدنٍ لا كيل فيه ولا وزنا
إذا ما هتفنا بالملام فإنما
طرابلس الغرب التي نحبها رنا
هم جردوها للعدى من حماتها
فلا معقلٌ يرمي العدو ولا حصنا
تعشقها الطليان عشرين حجةً
عليهم تجر الذيل كالغادة الحسنا
فلولا تغاضينا عن الخطب دونها
لما قربوا منها الكتائب والسفنا
تجالد أبطالاً إذا ضل جمعهم
فقد صدقوا في الحملة الرمي والطعنا
وريعت صناديد الوقائع منهم
كما ريعت الآرام من أسد الدهنا
تخبرنا تلك الخناجر عنهم
وإن حملت في الروع ألسنةً لكنا
يوافون دار الحرب من كل معشبٍ
على الفرس اليعبوب والناقة الوجنا
ومن طلب الموت الزؤام بحالةٍ
فقد كره الدنيا وساكنها الأدنى
فكيف غفلنا عن سداد ثغورنا
وكيف بمكذوبٍ من الوعد صدقنا
تنام على الأعباء ملء جفوننا
وكم أبكت الأعداء من مقلة وسنى
بأي نظامٍ أم بأية شرعةٍ
نحوز بلاداً لا نخولها أمنا
وفيم سلبناها الجنود التي بها
وكان علينا أن نطبقها شحنا
أليس جناحاً أن نضيع كورةً
من الغرب عمداً بالإرادة وأفنا
وكم أنذرتنا أهلها بوقيعةٍ
فما وجدت منا استماعاً ولا لقنا
سنذكر أهل الشر منا بشرهم
ونأثر ما أبدى الزمان وما جنا
وإن الفتى حقي سنعطيه حقه
من الهجوم ما دام القريض وما دمنا
يقول من الطليان ما نال رشوةً
فكيف على الألحان رومة قد غنى
بسطنا له صدر الوزارة بالرضى
وقلنا له أهلاً فيا كذب ما قلنا
فأما وقد فات الذي فات عنوةً
فما أطيب الحرب الضروس وما أهنا
فما لرواة السوء تخبر أننا
جنحنا إلى أمر الهوادة أو كدنا
يبيت الكريم الحر يطرق حسرةً
على خبر الصلح الذي طرق الأذنا
لعمرك ما أدري أعرد نجمنا
وأصبحت الأيام تلحظنا شفنا
يقولون إنا قد نكف عن الوغى
ونحتسب الدينار خيراً من الشحنا
وإنا لنرضى بالسير قناعةً
فكم قائلٍ كنز القناعة لا يفنى
لقد عرفونا أننا نحن معشرٌ
إذا أتعبتنا بلدةٌ عندنا بعنا
ألا أتعس الرحمان من أطمع العدى
ومن يرتضي فينا الضراعة والجبنا
دعونا نغامر ما استطعنا فربما
بلغنا بأعقاب المتاعب ما رمنا
فهل همةٌ عند الخطوب طليقةٌ
تفارق من صدر الجبان لها سجنا
إذا صاحبتنا في الأمور عزيمةٌ
فلا كانت الأصحاب في جانبٍ منا
نذلل بالإقدام كل ملمةٍ
ونجني من البيض اليمانية اليمنا
إذا ما افتقدنا المجد في كل موطنٍ
وجدناه حيث القرن يختطف القرنا
يسير الزمان المر طوع يميننا
إذا سارت الرايات محكمةً وضنا
فلا بد من يومٍ تكون حجوله
بروق المواضي حين تبعث بالأسنا
يروح الدم المسفوك منه كعارضٍ
وقد لبد النقع المثار له دجنا
يعز علينا أن نبوء بذلةٍ
وأن نلتقي الخصم المحارب بالحسنى
وقبلاً خفضنا بالدماثة شأننا
فهل بات فينا نادمٌ بقرع السنا
علام نروم الصلاح والصلح شائنٌ
إذا كان منانا العدو بما منى
وأي خسارٍ قد حملنا ببرقةٍ
وأي خميسٍ في مدارجها سقنا
فللحرب أهلوها ونحن بنجوةٍ
فما ندعي فضلاً عليهم ولا منا
يغيرون حتى عافت الخيل ربطها
وحتى كأن السيف قد عاند الجفنا
ولو لم يكونو للخلافة شيعةً
لما شمروا للحرب ذيلاً ولا ردنا
وكيف مع الطليان يرجون ألفةً
وقد أردت الأشياخ منهم والزمنى
فأي قرانٍ ينظم السخط والرضى
وأي مكان يجمع الإنس والجنا
جزى ربك الجبار أبناء رومةٍ
على عملٍ هاج الحفيظة والضغنا
فلا صلح إلا أن نصون ذمارنا
وإلا تقلدنا الغضاضة ما عشنا
ولن يملك الأعداء قترة صائدٍ
من الغرب ما دمنا نقاتلهم زبنا
يقولون ما فزان إلا مفازةً
وتلك لدينا تشبه الروضة الغنا
ألا بلغ الأعراب عنا تحيةً
ومن جمعت تلك القبائل والأفنا
وأجنادنا من فيهم كل باسلٍ
يحاكي يزيداً في المعارك أو معنا
سيكفيهم أنا نردد ذكرهم
بأفواهنا ما حركت نسمة غصنا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
نسيب أرسلانلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث224