تاريخ الاضافة
الإثنين، 16 يونيو 2014 08:32:09 م بواسطة حمد الحجري
0 223
أعاتب دهراً بالملمة جارا
أعاتب دهراً بالملمة جارا
وهل يسمع الدهر العتي حوارا
تدبرت أيام الحياة وحسبكم
أردت لنفسي أن يكن قصارا
رأيت حميد البخت ما انقاد مرةً
إلى بشرٍ حتى عصاه مرارا
فما غرني برد الصبيحة بعدما
تجشمت من حر الهجير أوارا
بنا اليوم من فجع الرزيئة لوعةٌ
تثير بأكنان القلوب جمارا
جوى ترك الفتيان في كل ندوةٍ
سكارى وماهم بالرحيق سكارى
أحقاً مضى زين الشباب إلى الثرى
وعاجله داعي المنون بدارا
يعز علينا أن نخط رثاءه
وما خطت الأيام فيه عذارا
فيا خطب محيي الدين برحت بالأسى
وصيرت نوم المقلتين غرارا
جمع ضروب الوجد في داخل الحشى
وبددت عزم الواجدين نثارا
مصاب فتى لمتا أتاني نعيه
بلبنان أطلقت الدموع غزارا
ربطت على قلبي بكل أناملي
ولكنه رغم الأنامل طارا
فتىً طالما شمنا بوارق نبله
وبتنا نرجي في القريب قطارا
طوى الموت من أخلاقه نشر روضةٍ
وأخمد من زند الذكاء شرارا
وكان رقيق الطبع يفتر باسماً
يميناً إلى جلاسه ويسارا
فوا أسفي أضحت بشاشة وجهه
عبوساً وورد الوجنتين بهارا
غدا الوالد المحزون حيران سادراً
غداة اعتلى نعش الوليد وسارا
رأى ظلمات الليل في عصر يومه
وظن ربوع الساكنين قفارا
أليس يروع السحب وقع مصابه
ويترك شم الراسيات حيارى
غدا كنزه في كفه ثم فاته
وضاء عليه البدر ثم توارى
لكل مصابٍ في الجوانح جمرةٌ
ولكن مصاب الولد أعلق نارا
يوالي سليم حزنه وانتحابه
إذا اغدف الليل البهيم ستارا
ويحتار أن يلقى الردى مع سليله
وهل في المنايا ما يكون خيارا
أما لك من أبنائك الغر سلوةٌ
يعود بها صدع الفؤاد جبارا
ومثلك لا ينفل في العبء صبره
إذا خاض من طامي البلاء غمارا
وما المرء من عادي الخطوب بنجوةٍ
ولو جاور الشعري العبور حذارا
لعل كبير العزم في كل مطلبٍ
توافيه أرزاء الحياة كبارا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
نسيب أرسلانلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث223