تاريخ الاضافة
الإثنين، 16 يونيو 2014 08:34:07 م بواسطة حمد الحجري
0 204
أمن بعد الفجيعة بالنسيب
أمن بعد الفجيعة بالنسيب
ترى شيئاً يعد من الخطوب
إذا فكرت في صنع المنايا
رأيت عجيبها رأس العجيب
تغير ولا تجاهر بالمغازي
عليك ولا تعالن بالحروب
متى جرت على حي سلاحاً
عن الكر استعاضت بالدبيب
لقد أودى النسيب فأي نجمٍ
من العلياء آذن بالمغيب
فلا لب اللبيب أزاح عنه
منيته ولا رأي الطبيب
مصابٌ فيه يمتنع التأسي
وداعي الصبر يعدم من مجيب
غدا قلم البليغ يكل وصفاً
لديه ومنطق اللسن الأريب
فأين قريحة الخنذيذ منه
وأين كذاك عارضة الخطيب
مضى لسبيله من قد عرفنا
بفرقته مساورة الكروب
وأدركنا لم الشعراء قدماً
أطالوا القول في نأي الحبيب
سريٌّ كان فياض الأيادي
أثيل المجد والحسب الحسيب
تواضع شيمةً وأناف قدراً
فقد أضحى بعيداً في قريب
إذا صد الفؤاد الصلد عنه
ثناه إليه بالقول الرطيب
تكلف الشباب على المعالي
متاعب قد تحال على المشيب
مضى الحصن المنيع لكل شاكٍ
من الضراء والزمن المريب
ومن قد كان يولي العرف جزلاً
كوابل مزنةٍ جم الصبيب
ويغضي عن إساءة كل باغٍ
كأن الذنب إحصاء الذنوب
لقد كانت خلال الخير فيه
كقطع الروض في تربٍ خصيب
مضى وكأنه ما كان يوماً
لقومٍ بالزعيم ولا النقيب
ولا كانت سراة الناس تترى
تيمم نحوم مغناه الحيب
ولا ساس الأمور على وجوهٍ
ولا عاني الخطوب على ضروب
ألا يا أيها الثاوي فربداً
بمنزلة الدخيل أو الغريب
لقد كان لك الجلساء شتى
وبشرك كان منقطع الضريب
وكان بك الأحبة في سرورٍ
تعالى اللَه فجاع القلوب
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
نسيب أرسلانلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث204