تاريخ الاضافة
الإثنين، 16 يونيو 2014 08:35:04 م بواسطة حمد الحجري
0 223
رأيت الدجى يغبر طوراً ويحلك
رأيت الدجى يغبر طوراً ويحلك
فقلت أبين الشهب قد دار معرك
وبانت لعيني المجرة إنها
صبيب دمٍ في ساحة الحرب يسفك
كأن نجوم الليل فرسان مشهدٍ
وما منهم إلا شجاع محنك
كأني بنجم المشتري اقتحم الوغى
يشد على بعض النجوم ويفتك
كأني بالمريخ قد كر كرةً
فكاد على صدر الغميصاء يبرك
وأعرضت الشعرى العبور مشيحةً
فلم تك ذاك الحديد المحبك
وقصر عنها خطوةً دبرانها
يجالده أقرانه فهو مضنك
كان السماك الرامح ابتدر العدى
وفي يده من آلة الحرب نيزك
كأن أخاه الأعزل ارتد هارباً
فقيل لفرط الخوف قد كاد يهلك
كأني بالجوزاء تطلب قوسها
لها وترٌ لا خير فيه مبتك
تمد يداً مشلولة الكف نحوها
فلا هي تثنيها ولا الكف تمسك
كان رقيب النجم بعد كفاحه
طعينٌ بخرصان الرماح مشكك
كاني بالعقبوق إذ خف ضوءه
قتيل وغى تحت السنابك يعرك
تحير نسر الأفق في أمر شلوه
أيأخذه للفرخ أم هو يترك
كأن هلال الظلمة أندق صلبه
فأطرق حاني الظهر لا يتحرك
كأن نجوم الغفر أسرى أذلةٌ
بضمهم حبلٌ عليهم محزك
كأن بني نعش نوائح في الدجى
بجانبها نعش قديم مفكك
كأن سهيلاً حين أبصر خصمه
تولى فلم يدركه في الليل مدرك
وكيوان أمسى قائماً فوق هضبة
يشاهد تصريع الكماة يضحك
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
نسيب أرسلانلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث223