تاريخ الاضافة
الإثنين، 16 يونيو 2014 08:47:14 م بواسطة حمد الحجري
0 196
أأغنى سلاح الصبر وقعة الخطب
أأغنى سلاح الصبر وقعة الخطب
وأنقذ صرعى الحزن من غمرة الكرب
إلا رحمة للشام قد ناب أهلها
أسى ليس يؤسى بالمداواة والطب
فيا لك من خطب لشدة وقعه
توازن بعد العهد فيه مع القرب
تفيض شؤون العين حتى كأنها
تجود بسقياها على نابت الهدب
لئن خطب دمع في الخدود فإنه
رسالة قلبٍ قد تستر في الجنب
تفجع قطر الشام طراً كأنما
منابره العجماء تفصح بالنحب
على أحمد حق النحيب فإنه
خزانة علم الأولين من العرب
هلال من الأقمار أضوأ من سما
وفرد من الأحياء أنفع من حزب
قضى عمره بين اليارعات والدوى
وما مسجي بالدفاتر والكتب
إمام يؤم الناس مترع فضله
ويغتر الوراد من جفره العذب
يصوب العقول القاحلات بشرحه
ويمتعها بعد القحولة بالخصب
له نظرات لا تطيش سهامها
بتعيين إيجاب من الأمر أوسلب
هو البحر يعطي دره متطوعاً
ويقذف من أمواجه ساطع الحب
أخو كرمٍ حر الشمائل زانه
لسان لعمر الحق يروي عن القلب
له عزمات في الأمر إذا جرت
تنكب عن منهاجها أدهم الخطب
لقد كلفته شيمة المجد خطة
لقطع صبر المرء بالسعي والدأب
وأورده الطبع العصامي مورداً
يجدل فرسان الحصافة والإرب
فلم تحل الأعباء دون اجتهاده
ولا فلت الأتعاب من عزمه الصلب
وأدرك من هذا الزمان رغيبةً
يغادرها التاريخ ديناً على الشعب
هي المعهد السامي الذي قد تبينت
فضائله الحسنى بطلابه النجب
نشا حين كان النشء في وسط غيهب
من الجهل حتى راعهم صبحه المنبي
وقام عليه رائد الرأي والحجى
وجامع شمل العلم في صدره الرحب
فما كان إلا روضةً معنويةً
تدبجها سحب المعارف بالسكب
فليس على أعناقنا من فريضةٍ
كعرفاننا فصل المغيب في الترب
لعمر قد كانت تدور أمورنا
وآمالنا طراً على ذلك القطب
فقدناه فقدان الذخائر أنه
لنعم عتاد القوم في الموقف الصعب
إذا أنصفته أمة العرب لم تكن
تضن عليه بالرثاء وبالندب
بهم حاجة قصوى على كل حالةٍ
إلى مثله في جودة الرأي واللب
لقد طلب الشرق الضياء لعينه
فأعشاه مأتى الشمس من جانب الغرب
ومن يك أعشى ليس يدري طريقه
تشبث في أحبولة الصائد الندب
لقد نصبوا في الشرق ألف حبالةٍ
وهان عليهم صيد أشباله الغلب
خذوا النور من شمس البلاد وبدرها
كذاك قضت في الكون هندسة الرب
ألا أنزل المولى على قبر أحمد
غيوثاً من الرضوان دائمةَ الصب
وأبقى بنيه في أمان وغبطةٍ
عالج تصديع المصيبة بالرأب
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
نسيب أرسلانلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث196