تاريخ الاضافة
الأربعاء، 18 يونيو 2014 12:07:40 ص بواسطة karimat
0 222
يا نُسيمات الصبا حيّي الحما
يا نُسيمات الصبا حيّي الحما
وربوع المعلم المؤتنسِ
ثم حيي حي صحبي الكرما
خير قومٍ فُديوا بالانفس
مغنمي مغنى به لذ الغنا
من مغنٍ اغيد غانٍ اغنْ
حيث ما أحبابي بيمنٍ أمنا
جلّ من في ذا المنا والفضل مَن
فهم في رغد عيش وهنا
وهُنا مضى هواهم في وهن
يهرق الدمع دماً منسجما
من جفونٍ ترعى نجم الغلس
يشتهي طيب لقاهم مثلما
يشتهي زورة بيت المقدسِ
اسروا مني فوادي وسروا
ودعوني ساهر الطرف قلقْ
عقلوا العقل وللجسم بروا
بالجفا مذ طلقوا الدمع طلق
لو ترى مذ نفروا كيف فروا
كبداً بالحب باتت تحت رق
قيدوني واقادوا ضرماّ
في الحشا متقداً كالقبسِ
ودعوني ودعوني عندما
ودعوني كالرهين المحبسِ
نصب عيني حسنهم ذاك السني
كف عنه الله الحاظ العدو
أنا من لست المنثني
عن هواهم إن دنوا أو بعدوا
أو عدوني و عدوا عن سكني
ليتهم لي بالتلاقي وعدوا
ما كفى أن لا يراعوا ذمما
لمحب ليس للعهد نسي
بلبلوا البال ببلبال بما
أورثوني من وبال الهجس
بابي دار دمشق وصفا
عيشها في ظل واديها النزيه
درة كل بها من وصفا
وغدا في حيرةٍ منها وتيهْ
كلَّمن مثّلها ما انصفا
ما لها في حسنها السامي شبيه
كم يقيسون بقسيون وما
يدرك المقياس من مهندسِ
اربت ربوتها الحدّ فما
نال منها ارباً من يقس
فهي الشام التي من سامها
بات في أوصافها مدهى ذهول
شامةً قد أدهشت من شامها
فوق خد الكون تسبي للعقول
جنة الأرض لمن قد رامها
كم بها من كوثرٍ عذب يجول
وبنوها الحور تحكي الانجما
كم بهم من كل ظبي مؤنسِ
يرتقي ما بين جناتٍ وما
راتع بين الجواري الكنسِ
صحت لما إن تبدى وسعى
بكميتٍ بك ميت الحب عاش
يا هلالا باهراً مذ طلعا
راح بدر التم منه باندهاش
يجلو بكراً كم عذارٍ خُلعا
في هواها فاغنموها يا عطاش
خمرة راقت صفت تحكي لَما
ثغر ساقيها الشهيّ الالعسِ
فهو بدرُ وهي شمسُ من سما
وجنتيه الحمر باتت تكتسي
سحر اللب بطرف فاتر
ازرى أهل القسي في رشق السهام
وسطا في سيف لحظ باتر
وبقدّ خيزرانيّ القوام
هد مني طود عمري العامر
ودعا عروة عزمي بانفصام
كم سبى من ذي خمار ورمى
في الهوى من أسد بل ريسِ
وتولى مالكا مذ أرغما
كل قرم عنتريّ عبس
حبذا حمص وما أبدت لنا
من هلالٍ ضاء في أفق الوجود
المعيّ باهر باهي السنا
لوذعيّ فاق في بذل وجود
فرع روض الأدب الزاكي الثنا
نعم حرُ هو لله عبود
رب حزم وحجى كم احكما
من ذ كا عرفٍ وعلم نفس
بات سحبان لديه ابكما
وكذا قسّ غدا في خرس
كم تباهت درر البحري على
كل ذي نظم بديع ونثار
وشدت من فوق أعلا الصحف لا
ينبت الدرَّ السني الا البحار
زمر الكتاب طرّا والملا
من اولي الألباب توليه الوقار
كم تراه جاذباً إن رقما
معدن الأرواح كالمغنطسِ
بل وكم يسبي عقولاً حين ما
يظهر الآيات فوق الطرس
ملتقى جبريل للقلب جبر
خير خل صان عهدي ورعاه
مفرد همت به دون البشر
ما احيلا كلما بالبشر فاه
يا له حرأًّ حرياًّ قد نشر
فوق أرباب النهى عالي لواه
عمه حسن كمال قد نما
فيه من طيب أصول المغرسِ
وفوادي الخال أضحى مغرما
في هوى ذاك الشقيق المحرسِ
مخزن الحب فوادي والحشا
كم به قايمةُ لي من شجون
وحبيب القلب كم قد نقشا
راقما فيه على الصبّ ديون
من راى الميزان في كف الرشى
كيف لا تسحره تلك العيون
اغيد إن بعته الروح لما
كنت في بيعي له بالمبخسِ
حيث ربحى حبه لا جّرّما
وهواه رأس مال المفلس
كم تراني راصداً ركب النوى
والكرى لم يبغ في جفني البيات
وعلى منوال ذا دهري انطوى
ومضى العمر سدى مني وفات
وغزالي حاك لي ثوب الجوى
وغزالي بالعيون الغازلات
حاكى بدراً بسما مذ بسما
وتجلى طالعاً بالاطلسِ
رشأُ كم بات يرمي اسهما
في فؤاد الضيغم المفترس
كيف لا امسي كيعقوب وقد
غاب عن نور عيوني يوسفُ
وباحشائي لظى الشوق وقد
وجفوني مذ جفاني ترعف
كم يشا سبك فوادٍ متقد
ليّن ابريزه لا يقصف
حكّه الدهر فالفاه كما
يبتغيه سالماً من دنسٍ
ينجلى لوناّ ولينا كلما
طرقته أيدي البين القسي
يا ليالٍ كبروق أومضت
ومضت بالانس مع خير الصحاب
نقضت عهد عهودي وانقضت
فقضت روحي بها والجسم ذاب
ليت لو أعين دهري غمضت
عن صفا عيشي وذاك السهم خاب
وايتلافي دام لي منتظما
في سنا أقمار ذاك المجلسِ
وبميخائيل خير الندما
طال لي انسي بصفو الاكوس
وبروحي بارع قد جمعا
مفردات الحسن فيه بالتمام
ولقلبي بالتجافي بضعا
وكوى احشاي في نار الهيام
ليت لو رقّ لصبّ قد سعى
في هواه فوق قانون الغرام
ليس بعد الياس نفعُ في الحمى
فدواءي قمع ذا البين المسي
وحياتي أن حبيبي حكما
بالتلاقي لفتى فيه أسى
وكحيل الطرف جفني بعده
بات مكحولاّ بأميال السهاد
صدّ عني فضناني بعده
وبه قد بتّ مشغول الفؤاد
خافقُ فوق المعالي بنده
ناشرُ عرف الثنا في كل ناد
إن غشا ديوان شرع أفحما
كل نحرير به ذي نفس
وإذا ما بتَّ رايا احكما
حل فاجي كل أمر ملبس
يا رعاة الود والعهد القديم
يا بدوراً في المباهي أشرقوا
يا اهيل الفضل والجود العميم
كم تباهت في سناكم جلق
أعرب الترك بكم مدحاّ نظيم
ونقولا في هواكم يصدق
لم يزل فيكم شجياً مغرما
هايماً في عشقكم كالمحتسِ
وبكم مبتدياً مختتماً
طال ما فيه آثار النفَسِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
نقولا التركلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث222