تاريخ الاضافة
الأربعاء، 18 يونيو 2014 12:08:47 ص بواسطة karimat
0 205
لو لم تكونوا خير صحب اوثقُ
لو لم تكونوا خير صحب اوثقُ
بعهودهم وبهم ظنوني تصدقُ
ورعاة ودٍ مخلصين الحب
للخلان لم يخلوا ولم يتمرّقوا
أرباب ادابٍ وكلّ منكمُ
في طبعه حلوُ دقيقُ ريّقُ
ما كنت أبديت الملام ولا غدا
في عتبكم قلمي يفوه وينطقُ
فلو اعتبرتم حالة الفدم الذي
سلمتموه النبل حتى يرشقُ
كنتم عذرتم لايماً في حبكم
قد صاغ عتباً ليس هجواً يحنقُ
هل يستبين لخلكم من حثكم
الا بأني جيت منكم اسرقُ
أو إن ما عندي لكم هو ضايعٌ
بل طامس في قاع بحر مُغرقُ
هذا الذي قدى لاح لي بشواهدٍ
وادلةٍ لي في الأمور تحققُ
لكنما ذاك الذي عاينتهُ
منكم لغيري قط لا يتوفقُ
إذ ليس ذلك من مزاياكم ولا
من طبعكم أو فيكم مُتخلقُ
بل إن ذا من سوء حظي قد بدا
والحظ اشهى ما يرام واوفقُ
لا تحسبوني كنت ذا طمع بكم
أو من صفاتي أنني أتمرق
كلا وحق العيش لا ذا بي ولا
بالحلم ذاك لباب فكري يطرقُ
ومن المحال رضاي فيما فيه تر
تابو ولو أوشكت إني اخنقُ
بل خلص ودي قد دعاني أنني
أنشي التعازي فيكم وانمّقُ
وأنوح معكم نادباً فقد الذي
حزني عليه مثلكم بي يعلقُ
إذ كلنا بالحب قلبٌ واحدٌ
ما بيننا تا لله شيء يفرقُ
وبحيث من طبعي باني لا أو
أخي الفظّ بل أهوى اللطيف واعشقُ
أهديتكم من كنز قلبي أولا
أبهى لآلٍ كالدر أري تشرقُ
إن كان ذاك العتب مني ساءكم
وفوادكم متزعزع متقلّقُ
فلنا وصفوا العيش ذو ود لكم
أصفى من الماء الزلال واروقُ
باق على حفظ العهود ولي بكم
قلبٌ شجيٌ مستهامٌ شيّقُ
وبساط ذاك العتب فيما بيننا
مطوي وذياك القصيد ممزَّقُ
والعتب ما بين الحبايب ملحةٌ
يزكو بها طعم الوداد ويحذقُ
إن كان ثوب الحب مني فتقه
بادٍ لكم فعلي أني ارتقُ
أو إن يكن منكم بدا فأنا لكم
خلُ صفوحُ باب عتبي مُغلقُ
واودّ إن كنت ارتكبت جنّيةَ
معكم تمّنوا بالسماح وترفقوا
ولكم على طول المدى مني الثنا
والحمد والمدح الوفيّ الأليقُ
مع خير تسليمٍ ونعم تحية
يزكو شذاها في الأنام ويعبقُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
نقولا التركلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث205