تاريخ الاضافة
الأربعاء، 18 يونيو 2014 12:36:21 ص بواسطة karimat
0 260
حيّى الحيا ذات المقام العامر
حيّى الحيا ذات المقام العامر
عكا العلاذات الفخار الزاهر
بلدٌ على البلدان طراً قد غدت
في حسنها أعجوبة للناظر
كم فاخرت بوزيرها المولى الذي
لمقامه ينقاد كل موازرِ
فرع المعظم أحمد المرحوم جز
أر العدا رب الحسام الباترِ
نعم الخليفة خير اربات الولا
من كل والٍ سالفٍ ومعاصرِ
الجهبذ السامى على الوزراء مو
لانا عميم الحلم غوث الحايرِ
الشهم صدر الدولة العليا على
أعلى قياصرة مضت وأكاسرِ
ضاهى سليمان الزمان مماثلاً
في كل أوصافٍ له ومأثرِ
ملأ الورى قطاً غدت ذكراه فا
كهةً لكل مامرٍ ومذاكرِ
يامهُ الغرّاء حاكت في البها
شمساً تجلّت بالضياء الباهرِ
محقت ظلام الظلم عند بزوغها
ومحت ضباب غيوم جور الجايرِ
فيه تفاخر قطرنا الشامي في
أمنٍ مشاعٍ بالثنا المتواترِ
أحيى الشرايع بعد أن كادت بان
تفنى وزينها بخير شعايرِ
كم من سبيلٍ في سبيل الله قد
أنشي لغوث ابن السبيل العابر
وكم اعتنى في مبتنى خيريّةٍ
وأشاد من جسرٍ رميم داشرِ
فانكف غدر غديره وقد اكتفى
من فوقه المجتاز هول مخاطرِ
وكم استعاد إلى الإطاعة حكمةً
منهُ جموع قبايلٍ وعشايرِ
ما بينهم الاّ المطيع لهُ وما
فيهم سوى من حامدٍ مع شاكرِ
وكم استرد شواراداً واراح من
أمم ومهّد من طريقٍ شاغرِ
ومحا رسوم مظالمِ ومغارمٍ
وطفى شرارة شرها المتناثرِ
حتى غدت أحكامه بين الورى
ضرباً من المثل العجيب السايرِ
تحيى النفوس بها إذا ما استنشقت
من نثرها عرفاً كطيبٍ عاطرِ
اخفت أشعة عدله آثار ما
قد كان من ذاك الطفيف الظاهرِ
بطلٌ إذا ولج المعامع خلته
اسداً علا ظهر النعام الطايرِ
أو راكباً برقاً وصوت ضجيج
صولته كصوت رعيد نوّرٍ ثايرِ
ما العنتر العبسيّ في كرّاته
اذ كم طفى في الحرب ذكر عناترِ
ناهيك أن خاض المعارك صايلاً
بالأسمر الطمَّان أو بالباترِ
والقوم بين مهوّرٍ ومعفّرٍ
ومدّمرٍ تحت العجاج وفاررِ
واذا اثرت بان تحدث عن ندا
كفيه حدث عن سحابٍ ماطر
أو فاثن عن بحرٍ عميمٍ زاخرٍ
قد جلّ مطلق مدّة عن جازرِ
افديه مولى زانه حسن التقى
والنية الغرّا وصفو الخاطرِ
عزّ الشتا والغيث احبس قطره
عنا بتقدير العزيز القادرِ
فاحتاط حلم وزيرنا كرب الورى
فدعا من القلب النقيّ الطاهرِ
وقد استجاب الله حسن دعايه
وأجاد بالغيث العميم الغامر
والخير حاق بكل أرضٍ أرّخوا
سنة بعكا حاق نهر الكابري
أقطارها طرًّا وساير أهلها
تدعو له في كل دورٍ دايرِ
مذ انهض الهمم التي في عزمها
تحكي تلاطم موج بحر عامِر
يوماً تعمّد نهر نهر الكابري
فاتاه طوع الامر غير مكابرِ
لَّباه فوراً مذ دعاه وانثنى
خوف الخلاف يطوف فوق قناطرِ
وانقاد مجروراً لديه مسلسلاً
بسلاسلٍ تحكى عقود جواهرِ
واستحيت الأحياء طرًّا من صفا
سلساله الحاكى لطعم سكاكرِ
والسيل مذ طافت على البُرك انثنى
يحمى حماها كل سبعٍ فاجرِ
ومعالم الحصن المنيع لكم غدت
تزهو بشامخ عزها المتشاهرِ
وتصول معجبةً وتفخر عزةً
بسنا الجلال وبالجمالِ الباهرِ
وتبادرت ذات المعالى بالدعا
لوزيرها الشهم الشهير الظافرِ
وزهت مفاخرةً فقلت مؤرخاً
عكا ازدهت تيها بماء الكابرى
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
نقولا التركلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث260