تاريخ الاضافة
الأحد، 11 مارس 2007 03:04:20 ص بواسطة محمد أسامة
0 659
النهر والليل
يا ويحه كيف قد أطاقْ
شكوى البرايا على السنينْ؟!
كالقلب إن ضاق واكتأبْ
تخفف الذكريات عنهُ
مبيدة حيثما استقرت
فان نبُحْ سمِّيت قريض!
لو يفهم النجمُ ما نقول!
أو يفهم الليلُ ما نُسرْ!
تطل من قاتمِ الحلك
بغيرك فهمٍ ولا ذكاءْ!
وكلّما جَدَّ لي أنينْ
تسخر بي أنَّةُ الرياحْ!
وحظ شعرٍ إذا أطاعْ
يا ليته عاش لا. يطيع
ولن ترى في الوجودِ مَنْ
يدري عذاب الذي تلاهْ!
يا أيها النهر بي حسدْ
لكل جارٍ عليك رفّ
ومن حبيب إلى حبيب
ترنو حناناً وتبتسمْ
يا نهرُ روّيتَ كل ظامي
فراح ريّان إن يذُقْ
يا نهر لي جذوة بجنبي
هادئة الجمرِ بالنهارْ
وقفت حرّان في إِزائكْ
فهل ترى منك مسعدُ؟
عالج لظاها فإن سكنْ
فرحمةٌ منك لا تحدْ
تريني الهاجر الشتيت
وقربه ليس لي ببالْ
تمر ذكرى وراء ذكرى
وكل ذكرى لها دموعْ
ماضٍ وكم فيه من عثارْ
ومن عذابٍ قد انقضى
يا من أرى الآن نصب عيني
خياَله عطَّر النسمْ
في ذمة الله ما أضعتمْ
إنَّا غفرنا لمن أساءْ
يخدعنا أنّه التأمْ
ولم يزل يحبىءُ الصديدا!
طال عذابي! وطال شكي
ومات قلبي، وما تأسَّى!
ما بالها أعين الفلك
منتثرات على الفضاءْ
تطل من قاتمِ الحلك
بغيرك فهمٍ ولا ذكاءْ!
ألا وفيُّ ألاَ معينْ
في مدلهمٍ بلا صباحْ؟!
وكلّما جَدَّ لي أنينْ
تسخر بي أنَّةُ الرياحْ!
هبنا شكونا بلا انقطاعْ
ما حظ شاكٍ بلا سميعْ
وحظ شعرٍ إذا أطاعْ
يا ليته عاش لا. يطيع
يضيعُ في لجةِ الزمنْ
مبدداً في الورى صداهْ
ولن ترى في الوجودِ مَنْ
يدري عذاب الذي تلاهْ!
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
إبراهيم ناجيمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث659