تاريخ الاضافة
الخميس، 19 يونيو 2014 07:35:24 م بواسطة حمد الحجري
0 275
لبس الأفقُ جلابيب الغمام
لبس الأفقُ جلابيب الغمام
فاختفى النورُ بها والنجمُ غار
وهزيم الرعد قد هز الاكام
وانتضى البرق من السحب الشفار
سح من قلب السما الغيث الركام
وسرى الريح يغني في القفار
كلهم في بيت لحم رقدوا
غير ام اللَه والطفل الصغير
لبثت راكعة والمذود
قام فيه طفلها لا في السرير
تلك أم وفتاها ربها
آيةٌ تقضي علينا بالعجب
أي حبٍّ كان فيه حبها
أي بشر وسرور وطرب
كلما اهوى عليه قلبها
شعرت ان الحشا منها انجذب
ثم قالت ايهذا الولد
انت ربي وعلى كلٍّ قدير
هكذا ظلت لديه تسجد
وهويتني نحوها الطرف القرير
اوشك الليل يولي والثنا
كاد يفترُّ به ثغر الرقيع
والاله الطفل عاف الوسنا
يصطلي ما بين انفاس القطيع
امه في قربه تشدو الغنا
وهو مفتر لها غير هجيع
طرفه فيها مجالٌ واليد
تتسنى فوق مجلاه المنير
بات يقظاناً وباتت تنشد
والهوى ينفخ والغيث همير
نم حبيبي فقد امتدَّ الغسق
وتوالى الغيث في قلب السحاب
قرس البرد فما هذا الأرق
كيف هذا الضحك في هذا العذاب
جسمك الغض من البدر فرق
لا سرير لا صلاء لا ثياب
انت مع ذا ضاحك لا ترقد
ضاجع في مذود لا تستدير
نم حبيبي حان انا نهجد
فالدجى شدّ المطايا للمسير
ان تنم وافتك احلام الذهب
وعلى اجفانك امتد السلام
فالكرى يذهب أنواع التعب
إنما السهد عذاب للأنام
ليلة يا ابني تقضي بالعجب
ليلة تسهر ما طال الدوام
ليلةٌ عذراء فيها تلدُ
ربها طبقاً لما قال البشير
يا بني آدم تيهوا واسعدوا
فلكم قد ولد الفادي المجير
لم تزل مريمُ في ذاك النغم
وابنها مبتسمٌ يأبى الرقاد
ثم قالت ولدي اما تنم
فانا ابكي لما طال السهاد
لفظت ذلك والدمعُ انسجم
وانحنت فوق فتاها بارتعاد
مذ رآها طفلها ترتعد
وعلى وجنتها الدمع يسير
اغمض الجفن وطاب المرقد
ومضى يحلم في شأن المصير
وقفة في بيت لحم للعفاف
لم تزل سراً عجبيباً في البشر
مريم تضجع في كهف الخراف
ابنها اللَه المسيح المنتظر
لا قميص لا فراش لا لحاف
لا بكاء لا ضجيج لا ضجر
ركعت قرب فتاها تعبد
خالق الأكوان فحاص الضمير
ابنها وهو الاله الامجد
نائمٌ ما بين تبن وشعير
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
وديع عقللبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث275