تاريخ الاضافة
الخميس، 19 يونيو 2014 08:19:58 م بواسطة حمد الحجري
0 206
معاهد العلم في أفياءِ قحطان
معاهد العلم في أفياءِ قحطان
هذا عمادٌ هوى في سفح لبنان
فانعي إلى اللغة الفصحى معلمها
وانعي إلى الشعر ذبيانيه الثاني
وانعي إلى العرب العرباء نابغةً
منها يمت إلى أنساب عدنان
ما كان أرسخ منه في عروبته
أبو العلاء المعري وابن حمدان
وليس يوهيه فيها أن موطنه
لبنان أو أن من تنعين نصراني
العرب أهل ولا تبلى أواصرهم
على تباين أوطانٍ وأديان
يظلل الأرز قوماً لو نسبتهم
أدركت أنسابهم في ظل نجران
وكل من عاف في لبنان نسبته
ليعرب كان عندي غير لبناني
وكل من بر بالفصحى رأيت به
ذا محتدٍ عربي الأصل غساني
وكل من عقها فهو الدعي ولو
شد انتساباً إلى أقيال غمدان
مفاخر الضاد في الدنيا نوابغها
وفي نوابغها عباد أوثان
فلا تسل عن زهيرٍ ما عقيدته
ولا تسل أي دينٍ دين سحبان
متى تر الضاد في البستان ناضرةً
قل أنها من أيادي خير بستاني
وقف تسائل مجانيها وقد عقدت
أثمارها كنهودٍ فوق أغصان
سل ايكها أين من أجرى القراح لها
وسال كالراح فيها بين ريحان
وسل بلابلها عمن تلقنت التغريد
عنه ولم تلحن بألحان
وقل سلامٌ على اليخ الذي طويت
بطيه حجة الفصحى بأكفان
مضى فما فجعت أم اللغات به
إلا كما فجعت أم بمعنوان
فلا المناهل للطلاب صافيةٌ
ولا جنى العلم من مشتاره دان
ولا البلاغة تجلى في مجالسها
أضواءُ اقداحها مشمولةَ الحان
ولا البيان بمرتاضٍ لرائضه
ولا عصي المعاني بعده عان
ولا الكسائي بادٍ في أريكته
ولا الزبيدي مأنوسٌ بديوان
فليعقد العرب في الدنيا مناحتهم
من الفرات إلى خزان أسوان
وليدمع العلم حزناً في معاهده
فقد أصيبت بمبناها وبالبناني
ولتنشر الراية السوداء حكمته
ان الخورنق مفجوع بنعمان
ويا حمائم وادي النيل لا تدعي
حمام لبنان معزولاً بأشجان
نوحي كما ناح ان الضاد واحدةٌ
هنا وفي مصر والقطران صنوان
هاتي الرثاء نظيماً تسجعين به
من حافظيٍ وشوقي ومطراني
وبلغي ام كلثومٍ إذا سجعت
ان لا تؤدي سوى نوح لآذان
وباكري الأزهر الميمون منبئةً
عن اخته فهي والخنساء اختان
من لم تذب بعد عبد الله مقلته
حزناً عليه فلا قرت بانسان
يا من برى نأيه قلبي كأي أبي
العيش بعدك لي والموت سيان
يا موجةً في خضم الضاد ذاهبة
والبحر من بعدها أمواجُ أحزان
معلمي لست بالناسي جميلك ما
عرفت في لغتي معنى لعرفان
هيهات أنسى ليالينا التي طويت
بين الكتابين قاموس وديوان
وأنت تطبع في ذهني العلوم كما
لو رحت تنقشها نقشاً بصفوان
لولاك لم يجر لي في صفحة قلمٌ
ولا لعبتُ بأرواح وأذهان
ولا تغنى بشعري الركب والتفتت
إلى شوارده آرام عسفان
اللَه يعلم أني يوم موتك لم
أكحل بغير صبيب الدمع أجفاني
بكيت حتى بكى طفلي وعانقني
يقول أقصر بكاءً منك أبكاني
فقلت يا ولدي ابكي على رجل
كما أربيك للأيام رباني
على الذي عاش كل العمر ممتطياً
من ذهنه سابقاً في كل ميدان
ولست وحدي بالباكي عليه فقد
سالت مدامع أترابي وأخواني
إن لم يخلف سواهم من مفاخره
فحسبه الفخر فخرٌ ليس بالفاني
سيذكر العرب عبد اللَه ما لهجوا
باسم امرئ القيس أو باسم ابن ذبيان
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
وديع عقللبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث206