تاريخ الاضافة
الخميس، 19 يونيو 2014 08:20:57 م بواسطة حمد الحجري
0 275
لولا نبوغك ما بكيت صباكا
لولا نبوغك ما بكيت صباكا
أنت المصاب بذا ونحن بذاكا
إن راع قومك أن تموت فإنما
ريعوا لآمالٍ تموت وراكا
فجعوا بها وعديل عمرك عمرها
ولقد نعاها الدهر يوم نعاكا
لم يبق في أفق الأماني بارقٌ
إلا طواه الموت حين طواكا
يا جان هذا الروض روضك يابساً
أدبرت عنه وما جنيت جناكا
ما كاد يدنو قطفه لتناله
بيديك حتى أفلتته يداكا
يا ناشر الأجيال من أرماسها
في بعلبك أذا يكون جزاعا
أيقظتها بعد القرون من الكرى
لتنام أنت ولا يزال كراكا
رممت ما دك الزمان وعدت بالأملاك
فوقَ عروشها أملاكا
ورجعت بالأبعالِ ماثلةً هيا
كلها بها وبروجها تتواكا
شيدت وحدك ما قضت أممٌ على
تشييده أعمارها استهلاكا
هذي كتلك معاقلٌ بقبابها
وشخوصها ونقوشها تتحاكى
فكأنما الرومان واليونانُ قد
جمعوا حجاهم كله بحجاكا
وكأنك استعبدت من عبدوا فلم
يأبق آلهٌ عن نطاق رضاكا
ان الألى حملتهم تلك الروا
سخ لم يصيبوا في المضاء مداكا
حملتهم وحملتها فرداً ولم
يحمل معاقل بعلبك سواكا
وأممت مهد السين تعرضها على
أممٍ من الغرب احتشدن هناكا
أممٌ رأت عجباً بأعجب آيةٍ
هي بعلبك تزيحها يمناكا
وكأنما حسدٌ دهاك وأنت شر
قيُّ وليتَ الغرب كان فِداك
فمضى القضاءُ بنابغ لو لم يكن
منا لداس بنعله الأفلاكا
لهفي على لبنان بعدك ساكناً
كسكونِ قلبك لا يطيق حراكا
لا مارحٌ في روضه يلهو ولا
قمر يريه وجهه ضحاكا
لا غادةٌ إلا كمن غادرتها
تبكي وكلُّ فتىً بكى كفتاكا
ومناحةٍ في المعهد العلمي يعقدها
شبابٌ من رفاقِ صباكا
نثروا عليها الدر دمعاً مثلما
نثروه لفظاً غالياً برثاكا
أمجاور النسر الكبير بقبره
هل مر هوغو باكياً بثراكا
إن فاته الشعر النضير وهبته
شعري ليؤنس وحشةً بنواكا
غربت عنا بعلبك ومت مغترباً
وغرب دهرنا مثواكا
ما من صنيعك أو عيانك عندنا
أثرٌ يقيم فحسبنا ذكراكا
ذا حظ لبنانٍ فكل فتىً له
عالي النهى يقصيه ما أقصاكا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
وديع عقللبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث275