تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الإثنين، 28 يوليه 2014 09:51:50 م بواسطة غيداء الأيوبيالسبت، 9 أغسطس 2014 02:13:24 ص بواسطة غيداء الأيوبي
0 638
رَيْحَانَةُ الحُبَّ
فَقَدْتُ الأُخْتَ يَا عَيْنايَ عُذْرَا
سَأَبْكِيهَا طَوَالَ الْعُمْرِ تَتْرَى
وَلَنْ أَنْسَى مَلَامِحَهَا لِأَنِّي
حُبِسْتُ بُعَيْدَ مَثْوَاهَا بِذْكْرَى
أُنَادِيهَا بِقَلْبِ الصَّمْتِ شَوْقاً
وَلَكِنَّ الصَّدَى يَرْتَد هَجْرَا
كَأَنِّي دُونَ رَوْضَتِهَا أُغَنِّي
عَلَى غُصْنٍ بِهِ الْأوْرَاقُ سَكْرَى
فَأَسْقُطُ دُونَ لَمسِ الْوَرْدِ حَتَّى
أُغَرِّدُ طَيَّ شَوْكِ الْبَيْن ِ قَهْرَا
أُعَاتِبُنِي لِإَنِّي حِينَ كَانَتْ
كَيَانِي لَمْ يَكُنْ لِلأُخْتِ ظَهْرَا
فَلُومِينِي أيَا مَرْضِيَّتِي لَا
تَغِيبِي عَنْ عُيُونِ الْحُبِّ دَهْرَا
أُحِبُّكِ لَمْ أَقُلْهَا كُلَّ يَــــوْمٍ
وَرُغْمَ المَوْتِ يَحْيَا الْحُبُّ جَهْرَا
فَيَا رَيْحَانَةَ الْحُبِّ اعْذُرِينِي
لِأَنِّي لَمْ أَجْدْ فَي الْقَلْبِ عُذْرَا
فَكَيْفَ تَعِيشُ فِي جَسَدِي حَيَاةٌ
وَ رُوحِي تَنْبُضُ الآهَاتِ نَحْرَا
تُصَاحِبُنِي ابْتِسَامَتُكِ الَّتِي لَا
تُفَارِقُ وَجْهَكِ الْيَنْسَابُ طُهْرَا
فَأَضْحَكُ ثُمَّ أَبْكِي ثُمَّ أَصْحُو
لِأَلْقَانِي بِوَجْهِ الْمَوتِ حَيْرَى
وَأَحْبسُ مَا تَعَذَّرَ مِنْ دُمُوعِي
لِأَطْلُقَهَا بِدَمِّ الْقَلْبِ جَمْرَا
فَدَيْتُكِ يَا حَبِيبَةَ عُمْرِ عُمْرِي
فَإِنَّكِ لَمْ تَعِيشِي الْعُمْرَ عُمْرَا
وَلاَزَالَ الشَّبَابُ بِذَا المُحَيَّا
إِذَا مَا جِئْتِ فِي الأَحْلاَمِ بُشْرَى
كَأَنَّ الْوَرْدَ دُونَكِ دُونَ رُوحٍ
لِأَنَّكِ كُنْتِ لِلأَزْهَارِ عِطْرَا
وَقَدْ كُنْتِ الرَّحِيقَ بِطِيبِ قَلْبٍ
إِذَا سَيَّحْتِ شَهْدَ النَّفْسِ شَوْرَا
وَكُنْتِ فَرَاشَةَ الْجَنَّاتِ لَمَّا
تُرَفْرِفُ زِينَةُ الأَخْلَاقِ سِحْرَا
وَلَا زَالَتْ تُذَكِّرُنِي حَيَاتِي
بِأَنَّكِ كُنْتِ لِلأَنْدَاءِ فَجْرَا
وَإِنَّ الْوَجْدَ لِلأَيّامِ يَحْنُو
لِأَنَّكِ كُنْتِ شَمْساً كُنْتِ بَدْرَا
فَطُوبَى لِلتُّرَابِ بِضَمِّ رُوحٍ
أنَارَتْ فِي الْوَرَى جَسَداً وَقَبْرَا
فِي رثَاءِ شَقِيقَتِي مَرْضِيَّة رَحِمَهَا اللهُ
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
غيداء الأيوبيغيداء الأيوبيالكويت☆ دواوين الأعضاء .. فصيح638
لاتوجد تعليقات