تاريخ الاضافة
السبت، 1 نوفمبر 2014 07:01:05 م بواسطة صقر أبوعيدة
0 243
شَكوَى قَلَم
في كلِّ قصيدٍ يسألُني قلَمي
لمَ حرثُكَ يُروَى بالزّفراتِ وبالسّقمِ؟
لمَ تحشُرني في السّطرِ وتردمُني؟
لمَ أجني مِن أشعارِك أسْنمةَ الألَمِ؟
مُحِيتْ مِن وجهِ أراضِيَّ الضَّحِكاتُ..
وأنسانيها بؤسُكَ مِن زمنِ
فأراني أشقَى فوقَ غُصونِكَ..
لا أبني بيتا
وكأنَّ فِخاخَ الكونِ انْدسَّتْ بينَ ترابِكَ..
تُخفي بينَ جَوانحِها مقتا
واللّيلُ يُمزّقُ ثوبَ الصّبحِ..
ويلقي في صُوَري جَسداً ميتا
والظّنُّ أراهُ يحاصرُني
وأرى الأشعارَ تَقُصُّ حِكاياتٍ
شَربتْ سأَمي
يمشينَ على سَطري حَذِراتْ
وطني يا جرحَ الكونِ ويا سِفرَ العَبراتْ
أتساءلُ، كيفَ أُقيمُ حَديقةَ أحلامي ؟
وأمُدُّ حبالاً للوُدِّ المطرودِ منَ الدّربِ
فدَعوني أرسمْ حقلَ قَصيدي قوسَ قزحْ
وأُطيّرْ مِن ظُلُماتِ اللّيلِ طيورَ فَرحْ
ما عادَ البحرُ يُغنّي حينَ يهلُّ الصَّيفْ
والهَرجُ ازْدادَ ولمْ يَجمعْنا الحَيفْ
وأقولُ لنفسٍ نازعَها الخَوفْ:
الرّوحُ تعودُ لِبارئِها قهرًا
طعناً، صبرا، شوقا، خطأ
غرقاً في الغربة..
أو رمياً بِرصاصْ
لا تعجبْ إن زَفرتْ خلفَ الجدرانِ براكيني
أو هبَّ البحرُ يريدُ خَلاصْ
لا ملجأَ يَومئذٍ، مَا للطاغينَ مَناصْ ؟
وأبو لهبٍ يتمطّى بينَ عساكرهِ
شبَّ النيرانَ بكلِّ زقاقْ
في كلِّ خطاهُ عيونٌ مختفياتْ
يبري للردّةِ أقلاما
كي تغرسَ شوكتَها في اللبِّ جِهارا..
تحرسُهُ أكياسُ الرملِ..
ويسعَى، كيفَ يسودْ
لم يعلمْ أنَّ العرشَ يَميدْ
لِلبحرِ أيادٍ تُغرقُ كلَّ عَتيدْ
****
النّورُ تَسلّلَ خلفَ ضُلوعِ الصّبحْ
واللّيلُ يَجولُ على وَرقي
فدَعوني..
أَسْمُ بحُبِّ الخلقِ بدونِ شقاءْ
وطيورُ قَصيدي تَشدو كيفَ تشاءْ
في الريحِ أطوفُ بأجنحةٍ لا يقبضُها شَنآنْ
مَنْ يخلعُ عنكم ثوبَ الشّقوةِ بعدَ الموتِ..
ويخفضُ للإنسانِ جناحَ صفاءْ؟
30/10/2014
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
صقر أبوعيدةصقر أبوعيدةفلسطين☆ دواوين الأعضاء .. فصيح243
لاتوجد تعليقات