تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأربعاء، 12 نوفمبر 2014 08:00:42 م بواسطة حمد الحجريالأربعاء، 12 نوفمبر 2014 08:06:47 م
2 1328
قل هو الحب وطن
يَا سَيِدِي الحُبَّ مَا أَجلاكَ يَا نُورُ
واسكُب تَجَلِّيكَ هَذَا البَحرُ مَسجُورُ
يَا سَيِدِي أَنتَ قَبلَ المُنتَمَى وطَنٌ
في حُبِّهِ لِذُنُوبِ الحُبِّ تَكفيرُ
آنَستَنِي اليَومَ لمَّا استَوحَشَت لُغَتِي
بِكُلِّ مَنفَىً أَشَادَتهُ التَّعَابِيرُ
أَقبَلتَ مِن حَيثُ لَم تُقبِل مُغَرِّرَةٌ
مِن المَفَاتِنِ والإِحسَاسُ مَغرُورُ
أَقبَلتَ مِن بَينِ إِيقَاعٍ يُكَوِّنُنِي
مِن واحِدِيَّتِهِ والكَونُ مَشطُورُ
سَبَّحتُ بِاسمِكَ لا عَمداً ولا
عَرَضاً فَفيكَ كُلُّ لِسَانٍ في مَقهُورُ
يَا غُربَةً قَدَّرَتهَا شِقوتِي بِيَدِي
مُوتِي فَفي وطَنِي لِلهَجرِ تَهجِيرُ
مِن خَفقَةٍ نَحوهُ جَازَ المَرَاحِلَ كَي
يَضُمَّنِي وأَنَا في البَهوِ عُصفُورُ
هُو ابتَدَانِي بِنَعمَاءِ اللِّقَاءِ ولَم
يَحتَج لِقَائِي فَأَقَصَتهُ المَقَادِيرُ
والشَّوقُ للمِنَّةِ الأُولَى حَدَا سَفَرِي
إِلَى جَلالٍ بِسِربِ الشَّوقِ مَسرُورُ
يَا سَيِّدِي كُلُّ جُرمِي أَنَّنِي بَشَرٌ
في آدَمِيَّتِهِ كُفرٌ وتَقصِيرُ
عَفواً : تَعَالَيتَ عِزّاً عَن سُلالَتِهِ
تَفَرُّداً أَبحَرَت فيهِ التَّفَاسِيرُ
يَا عِلَّةَ الحَادِثَاتِ الدُّونِ أَهزَأُ بِي
إِذَا يُطَالَبُ بِالتَّبرِيرِ تَبرِيرُ
إِمَّا طَلَبتُكَ كَأسَ الحُبِّ تُوكِلَنِي
إِلَى حَبِيبِكَ فَالمَطلُوبُ مَيسُورُ
إِذ لَستُ بِالمُتَسَامِي نَحو سَيِّدِهِ
جَلَّ المِثَالُ ولَمَّا يَصمُدِ الطُّورُ
لِي مِنكَ سَاعَاتُ سُكرٍ لا بَدِيلَ بِهَا
لأَنَّ كُلَّ جُزَيءٍ في سِكِّيرُ
هَبنِي لِحُبِّكَ وامنَحنِي بِهِ وطَناً
بِلا حُدُودٍ ولا فيهِ مَحَاذِيرُ
فَكُلُّ أَوطَانِنَا صَارَت تُحَاصِرُنَا
بِشَرِّهَا هَل يَزُفُّ الخَيرَ شِرِّيرُ؟
هَبنِي سَمَاواتِ وِدٍّ لا تُزَاحِمُهَا
قَامَاتُ شَوقِي لِيَزكُو في تَغيِيرُ
واخرِج ظَلامَاتِ سِجنِ الرُّوحِ صَاغِرَةً
مَا في ضِيَاءَاتِكَ العَصمَاءِ تَخيِيرُ
لَو أَنتَ أَمطَرتَ في صَحرَاءِ أَنفُسِنَا
لَمَا تَفَاقَمَ في الأَجوافِ تَصحِيرُ
لَو كُنتَ خَيَّمتَ في هَذِي الصُّدُورِ لَمَا
عَاثَت بِأَرجَاسِهَا فيهَا الخَنَازِيرُ
نَحنُ المُدَانُونَ والجَانُونَ إِذ فَغَرَت
شَهواتُنَا واستَرَقَّتنَا الدَّنَانِيرُ
مَاتَت أَصَابِعُنَا في كَهفِ مَسمَعِنَا
ومَلَّ نُوحٌ وكَم قَد فَارَ تَنُّورُ
حَتَّى أَتَيتَ وآدَتنِي النُّبُوءَةُ في
عَصرٍ نُبُوءَاتُهُ جِنسٌ وتَخدِيرُ
حَمَّلتَنِي وِزرَ عُبَّادِ الحُرُوفِ وكَم
عَبَدتُهَا ولَهَا في القَلبِ تَكبِيرُ
لَكِن كَفَرتُ بِمَا أَسلَفتُ يَا قَلَمِي
وكُلُّ كُفرٍ بِغَيرِ اللَّهِ مَشكُورُ
تَقيَّأِ الحِبرَ فَوقَ الرَّملِ إِنَّ لَنَا
لَوُجهَةً لا تَرَاهَا الأَعيُنُ العُورُ
وانهَل إِذَا شِئتَ أَو إِن لَم تَشَأ نَهَراً
مِنَ الجَمَالِ حَوالَيهَا الأَزَاهِيرُ
ثَعَالِبُ النَّارِ لا زَالُوا بِأَقبِيَتِي
أَسرَى وقَلبِي بِوحيِ الحُبِّ مَبهُورُ
مَا زَالَ في مَعشَرِ الأَقلامِ مَن عَجِزُوا
عَن فَهمِهِم واستَفَزَّتهُم تَصَاوِيرُ
مِن مُوغِلٍ في تَفَاصِيلٍ مُؤَنَّثَةٍ
و مُفرَغٍ جَانِبَ المَاخُورِ مَقبُورُ
أَو شَاطِحٍ يَستَلِذُّ الفَاجِعَاتِ إِذَا
جَازَ القَدَاسَاتِ أَو آواهُ مَحذُورُ
يَا آخِرَ العَابِدِينَ النُّورَ يَا قَلَمِي
إِن تَلبَسِ العَصرَ هَابَتكَ الأَعَاصِيرُ
كُن أَنتَ أَولَ مَيتٍ عِندَ قِبلَتِهِ
يَهوِي شَهِيداً وظَهرُ اللَّيلِ مَكسُورُ
قصيدة من الديوان الأول بعنوان ( قل هو الحب وطن)
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
فؤاد المحنبيفؤاد المحنبياليمن☆ دواوين الأعضاء .. فصيح1328
لاتوجد تعليقات