تاريخ الاضافة
الخميس، 8 يناير 2015 10:01:41 م بواسطة صقر أبوعيدة
0 147
أغـــنـــيّـــــةٌ للــــنّـــارِ الآتــِيــــة !
هِيَ لَحظةٌ..
فَتأمّلوا ، ماذا فعلتُم والشّواطئُ باكِيهْ ؟
ماذا جَنيتُم، والفَراشاتُ اخْتفَتْ ضَحِكاتُها ؟
وجَعلتُموها الجانِيهْ
لِمَ تُمنعُ الغاباتُ منْ شَدْوِ البلابلِ..
والجداولُ لا تَرى رَيحانَها
وتَمدُّ هُدبَ جُفونِها بينَ السَّحابْ
عارٌ عليكمْ أنْ تَروها عارِيهْ
هلْ أغضَبتْكم شمسُنا ؟
معصومةٌ من حَبلِكمْ ، بُنِيَتْ بأيدٍ حانِيهْ
وتَبثُّ دِفءَ عُيونِها بينَ النقابْ
وعُيونُكم تَرنو لَحبْسِ غَزالِها عنْ خِشْفِها
لِمَ تَسرِقونَ مِن البَسيطةِ طبعَها؟
في البدءِ لمْ تكنِ الضّواري ساطِيهْ
خُلِقتْ على عينِ الإلهِ..
ولمْ تكنْ فيها المبادئُ ضارِيهْ
وتأمّلوا ، كيفِ المَوانئُ أطفأتْ أنوارَها
واللّيلُ طالَ على الغريبِ، وعادَ ينحِبُ ماضِيهْ
لمَ تحرمونَ الطّيرَ منْ نغمِ الحُقولِ ورقصِها
ونثرتُمُ البارودَ في أعشاشِها
والنَّسرً يبني وكرَهُ تحتَ الضّبابْ
ونِعالُكم رَدَمتْ عيونَ السّاقِيهْ
هذا قميصُ الأرضِ أعْيتْهُ الحِرابْ
وملاعبُ الحيتانِ تُحرَقُ من لهيبِ سِفينِكمْ
أَرأَيتُمُ الأنهارَ كيفَ تَغرَّبتْ والكَيدُ يأتي بالسّدودِ العاتِيهْ
وتأمّلوا، كيفَ البراءةُ تَرتَمي تحتَ العداوةِ والحدودْ
لا حصنَ يمنعُ جوقةً رقصتْ لمنْ نَحتَ الخَرابْ
هَمَساتُكم نَجوى ونارُ غاشِيهْ
وإذا تَنَفَّسَ حَيُّــنا فوقَ الترابْ،
تأتي العَواصمُ تَمتَطي غَضبَ الحِسابْ
وتُطبّلُ الأنْصابُ ذُلاً، والقُلوبُ مُوالِيهْ
الياسمينُ ترَجّلتْ عنهُ النّقاوةُ والشّذا
يرنُو إلى حلْبِ الغُيومِ لِيرتَوي
حتَّى يَرى فينا المُروءةَ غادِيهْ
أجَلْبُتمُ الأغصانَ منْ شجرِ السّلامْ
والطّفلُ يلْهو بِالــرّكامْ
أَلِكُلِّ أُمٍّ في البلادِ غَصاصَةٌ !
أَلِكُلِّ طِفلٍ في الطّريقِ رَصاصةٌ !
أَلِكُلِّ بيتٍ في الخِيامِ مُجَنْزَرهْ !
لقدِ انْجرفْنا للسّرابْ
وفِخاخُ قَومي خافِيهْ
ليتَ السّماءَ تُغيثُنا بحِجارةٍ تَبني شُقوقَ الأفئِدَهْ
والحُبُّ يألفُ نادِيَهْ
أَتَودُّ كلُّ خَطيئةٍ في الأرضِ أنتُم أهلُها !
أُسْدُ البَراري تَشحذُ الأنيابَ تقتلُ جوعَها
كُلُّ الدّماءِ تَرونَها حِلاً لكمْ ، هيَ طبعُكمْ
أَجِبِلّةٌ خُلِقتْ لكمْ !
أمْ صمتُنا يُغرى بٍكمْ !
هيَ لحظةٌ، فتأمّلوا
سنَعَضُّ يوماً عظمَنا
وابنُ الكرامِ يقيمُ في شَطِّ النَّوَى
أَتَرَونَ عائِلةَ الفُهودِ إذا تَغَرّبَ شِبْلُها
تَأتيهِ غاضِبةً وتُــثني رَحلَهُ لِدِيارِها
وغُرابـُــنا يَهدي إلى بـُـورِ الخَرابْ
والنّارُ حتماً آتِيَهْ
ما جَذْوةٌ في دارِنا قادتْ لنا شمعَ الكِتابْ
والبحرُ في أعماقِهِ خيلُ الزّلازِلِ جا
8/1/2015
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
صقر أبوعيدةصقر أبوعيدةفلسطين☆ دواوين الأعضاء .. فصيح147
لاتوجد تعليقات