تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأربعاء، 14 يناير 2015 06:44:07 ص بواسطة غادة البدويالسبت، 25 أبريل 2015 06:46:13 ص بواسطة غادة البدوي
0 280
معاهدة
سألتُ النّاسَ عنْ خلٍ ..وفيٍّ
وطالَ البحثُ لكنْ ما وجدتُ
لذاآثرتُ حبَّ الكونِ ...آوي
إليهِ ففيهِ ألقى ....مانشدتُ
كريمٌ ..لايضنُّ بما لديهِ
ولا يبغي البديلَ لما أخذتُ
¥¥¥
سمعتُ الماءَ في الأنهارِ يروي
عنِ الأحبابِ للشطآنِ حينا
وحيناً يسرقُ الأسماعَ لمّا
يرى العشّاقَ مرّوا والهينا
فما فهمَ الحديثَ سِوى فؤادي
مشى للموجِ يمنحهُ الحنينا
¥¥¥
إذا ناجاهُ يعلو ثمَّ يهوي
يمسُّ الماءَ يسألني المزيدا
ويرقصُ دونما تعبٍ طويلاً
ويغفو فوقَ أهدابي سعيدا
فما أغمضتُ من نعسٍ لأنّي
خشيتُ عليهِ أن يُرمى بعيدا
¥¥¥
رأيتُ الغيمَ يمشي في سماءٍ
فيرسمُ فوقها شكلاً جميلا
وئيدَ الزَّحفِ يمضي نحوَ غيبٍ
ويرحلُ حيثُ لاأدري سبيلا
أسائلهُ : فيهمسُ لي دعيني
ويتركني وأفكاري طويلا
¥¥¥
يُمازحُ شمسَ دنيانا فيخفي
سناها ثمَّ يُبدي ماخفاهُ
ويضحكُ في الرّبيعِ لعرسِ كونٍ
ويبكي في الشّتاءِ على مُناهُ
ولولا الدمع منْ عينيهِ كانتْ
أزاهرنا كميتٍ في ثراهُ
¥¥¥
تملَّكني ارتياحٌ حينَ مرّتْ
طيورٌ في الأعالي ساءلتني:
أهذا الأبيضُ المندوفُ قطنٌ
وهلْ صارَ الفضاءُ حقولَ قطنِ ؟
ولمّا فتّشتْ في الغيمِ قالتْ:
أمانيَّ افتقدتُ وخابَ ظنّي
¥¥¥
منَ الطُّرقاتِ لمّتْ بعضَ قشٍّ
لتفرشَ فوقَ أشجارٍ مِهادا
فحنَّ الغصنُ يحضنُ بابتسامٍ
ولفَّ الرّيحُ أوراقاً .. ومادا
وفاحَ العطرُ من روضٍ جميلٍ
ومسكُ الزّهرُ في الآفاقِ سادا
¥¥¥
وجاءَ الليلُ فيهِ النّفس ُ تهدا
وترقى للسّماءِ معَ النّجومِ
تسامرُ في الدّجى بدراً خجولًا
يداري وجههُ ...خلفَ الغيومِ
فهلْ ياليلُ ترضاني أجبني ؟
وهلْ ما قلتُ يدعو للوجومِ؟
¥¥¥
أنا ياليلُ روحٌ في فضاءٍ
ترشُّ عليَّ تحناناً يداكا
فتسألُ عن وجومكَ كلّ نجمٍ
وتسألُ عن هوى نجمٍ دجاكا
فهلْ ياليلُ ترضاني أجبني ؟
وتؤويني لفجرٍ في حماكا؟
¥¥¥
أنا والبدرُ منْ صغري التقينا
تعاهدنا بأسرارٍ نبوحُ
يعلّمني أصوغُ الحرفَ شعراً
وأهديهِ الغرامَ إذا يلوحُ
ومازلنا وعشقٌ راحَ ينمو
على الأيّامِ أطياباً نفوحُ
¥¥¥
إذا الغيماتُ غارتْ منْ هيامٍ
معَ النّجماتِ وارتفعتْ عليَّ
ومدَّتْ في السّماءِ بساطَ عتمٍ
وجاءَ البردُ توّاقاً إليَّ
إلى بيتي هربتُ وكلّ خوف ٍ
تظنُّ بأنّني لستُ الوفيةْ
¥¥¥
سأجلسُ قربَ نافذتي وأرنو
إلى دمعٍ كأنهارٍ يسيلُ
بكيتَ الحبَّ لاتدري بأنّي
أخافُ عليكَ أحزاناً تطولُ
وحبّي في فؤادي قال :اضحكْ
وعُدْ للّيلِ بساما ً يميلُ
¥¥¥
ينيرُ ضياءُ وجهكَ في الأعالي
فينشرُ فوقَ دنيانا جمالا
ودفُء الشّوقِ في الأوصالِ يسري
يمرُّ بساحةِ اللقيا اختيالا
فهلْ ترضى ببوحي واشتياقي ؟
أُسَوّي إن تجاوبني المحالا
القصيدة الثالثة من مجموعتي مرافئ القلوب 1999م
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
غادة البدويغادة البدويسوريا☆ دواوين الأعضاء .. فصيح280
لاتوجد تعليقات