تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأربعاء، 14 يناير 2015 01:58:50 م بواسطة هند النزاريالجمعة، 18 سبتمبر 2020 11:34:19 ص
0 512
.. وقلت لليل
يَا لَيْلُ مَا لِلْوَقْتِ فِيكَ تَجَمَّدا
لَزِمَتْ عَقَارِبُهُ الوُقُوفَ تَهَجُّدا
هَطَلَتْ عَلَى مِحْرَابِهِنَّ سَكِينَةٌ
لَمَّا بَسَطْتَ عَلَى امْتِدَادِكَ مَعْبَدا
مَا هَزَّ خَشْعَتَهُنَّ رَجْفُ خَوَاطِرٍ
وَلْهَى وَهَمٌّ كَالدُّخَانِ تمَدَّدا
وَوَجِيبُ حُلْمٍ حَوْلَهُنّ مُحَوِّمٍ
يَتَوَسَّلُ اللَّحَظَاتَ كيْ يَتَجَسَّدا
سَوّفنَ فِي الْوِتْرِ ارْتِيَاحًا لِلدُّجَى
مَاذَا إِذَا الصُّبحُ الْجَرِيءُ تَوَقَّدا
مَاذَا إِذَا قَرَعَ السَّنا أَجْرَاسَهُ
وَالْكَوْنُ مِنْ ثَوْبِ السُّكُونِ تَجَرَّدَا
مَاذَا إِذَا ضَاقَ الظَّلامُ بحِمْلِهِ
فَانْشَقَّ عَنْ أَفْلَاكِهِ وَتَمَرَّدَا
يَا لَيْلُ قُلْ شَيْئًا فَصَمْتُكَ غَيْهَبٌ
أمِنَ الحَنِينُ لَهُ فَهَامَ وعَرْبَدا
وَانْقَادَ لَا يَلْوِي عَلَى شَيْءٍ إِلَى
قَلْبٍ أَضَاعَ طَرِيقَهُ فَتَشَرَّدَا
قُلْ لِلصَّباحِ إِذَا تَثَاقَلَ خَطْوُهُ
عَجّلْ فَلَيْسَ عَلَيْكَ أَنْ تَتَوَدَّدَا
أَشْرِقْ وَحَسْبُ لِنَنْتَهِي مِنْ تِيهِنا
وَنُضِيفُ لِلْأيَّامِ يَوْمًا أرْبَدا
يَا لَيْلُ كَمْ أَهْذِي وَأَنْتَ مُكَابِرٌ
لَمْ تَكْتَنِفْ قَلْباً وَلَمْ تَمْنَحْ يَدَا
وَأُطَارِدُ الْفَجْرَ الْمُدَلَّ بِنَفْسِهِ
فِإذَا دَنَوْتُ إِلِيْهِ تَاهَ وأَبْعَدَا
وَأَنَا عَلَى الضِّدَيْنِ ظِلٌ عَابِرٌ
وَحِكَايةٌ عَجْلَى تَتِمُّ لتُسرَدَا
فَلْتَقْفِزَانِي لَسْتُ أَحْفَلُ طَالَمَا
لَمْ أَرْجُ بَيْنَكُمَا حِصَانًا أسْوَدَا
أَوْ تَمْكُثَا مُتَعَانِقَينِ لتَعْبُرَا
عُمْرًا رَمَاديَّ الْمَلَامِحِ سَرْمَدَا
سَأَقُصُّ رِحْلَتَهُ عَلَيْكَ بِدَايَةً
مُنْذُ اقْتَضَتْ أَقْدَارُهُ أنْ يُولَدَا
يَا لَيْلُ نِمْتَ وَقِصَّتِي يقْظَى وَفِي
أَنْفَاسِهَا تُطْوَى دَوَالِيبُ الصَّدَى
من أين ألتمسُ السَّوادَ لريشةٍ
هوجاءَ ما لِمِدَادِها أن يَنْفَدَا
سَأَكُفُّ عَنْ هَذْرِي الْمُبَاحِ وَرُبَّمَا
أرْجأتُ بَوْحًا دَافقًا مُتَمَرِّدَا
لِأُعِيدَ نَسْجَ رِوَايَتِي وَلِسَانُها
يَا شَهْرَيَارِي إنّ مَوْعِدَنَا غَدَا
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
هند النزاريهند النزاريالسعودية☆ دواوين الأعضاء .. فصيح512
لاتوجد تعليقات