تاريخ الاضافة
الخميس، 15 يناير 2015 05:32:20 م بواسطة سمر احمد
0 222
في ذكرى الرصــــــــــافي
مضى بعد ان غنى فابكى واطربا
وعاش كما عاش العراق معذبا
مضى الشاعر الصداح يحمل حسرة
لو اخترقت قلب الدجى لتلهبــــا
مضى بلبل الوادي كسيرا جناحه
كأن لم يشنف مسمع النهر والربى
بكيت به حظ النبوغ بامة
نوابغها تلقى الجحود مقطبا
أفي الحق ان يشقى العباقر بينهم
ويلقى طغام الناس اهلا ومرحبا
ومن عجب, حتى الرصافة انكرت
(رصافيها المعروف) فازدد تعجبا
طوى العمر في بؤس فما هان واشتكى
وهل يشتكي من صيغ من جوهر الابا؟
فما احرجت تلك النوازل صدره
فيا لك صدرا ما ابر وارحبا
سقام والام وفقر ومحنة
فله قلب, هادئ ماتقلبا
اشد على الايام من نكباتها
واعذب في الاذواق من نفحة الصبا
لئن فقدته الشاعرية بلبلا
فقد فقدته الاريحية كوكبا
لقد كان ملء الجيل شعرا وحكمة
اذا قال اصغى الجيل واهتز معجبا
وصاغ هموم البائسين فرائدا
من الشعر, اجرى القلب فيها وذوبا
لقد كان خصم الظلم لم يخش بطشه
ولم يحن يوما راسه متهيبـــــــــا
***
فيا شاعرا, لو شاء, عاش منعما
كما عاش في النعمى سواه مقربا
أضاعوك حيا بل اضاعوك ميتا
أكانوا _اذن _ يبغون موتك ماربا؟
وانت الذي انفقت عمرك ساخرا
بدنيا ترى فيها الاماني خلبا
وان حياة كالبغي خـــــــــلائقا
لمهزلة , لاتستحق التعتبـــــــا
لقد مجنت حتى كرهنا مجونها
وامست حمى للماجنين وملعبا
بمجتمع تغشى الزخارف وجهه
فيوشك بالاصباغ ان يتحجبا
فكم ثعلب تلقاه في زي راهب
برغم المسوح السود مازال ثعلبا
***
سلام على شيخ القريض فقد قضى
ولم يقض يوما من امانيه مطلبا
سيذكر هذا الجيل اصدق شاعر
شدا في ضفاف الرافدين فأغربا
وفي ذمة الحق المقدس شعره
فكم في سبيل الحق ارضى واغضبا
ثوى حيث يثوى صنوه في حياته
(جميل) وباتا في حمى الموت اقربا
(جميل)و(معروف) رفيقا رسالة
أفاضا على (الزوراء) سحرا محببا
هزاران عن شطآن دجلة حلقا
ونجمان عن افق البيان تغيبا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أنور خليلالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث222