تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأحد، 26 أبريل 2015 02:02:02 ص بواسطة غادة البدويالأحد، 26 أبريل 2015 06:50:40 م
1 351
من قريبٍ .. أو بعيد
كلّما هلَّ القمرْ
باسماً عند المساءْ
ضاحكاً بين النجومْ
حاملاً أحلى الصورْ
واختفى بعد المجيءْ
خلفَ أنفاسِ السحَرْ
ماسحاً ليلاً جميلاً
ماحياً رسمَ الظُلَمْ
وبدا الفجرُ الجديدْ
اسمعي صوتي ينادي
من بعيدْ
هاتفاً عبرَ المدى
لستُ أنسى
لستُ أنسى أبدا
**
وإذا في النهرِ أمواجٌ سَرَتْ
فوقَ سطح الماءِ أحياناً عَلَتْ
مسّها الريحُ فغنّتْ
والْتَوَتْ
وانتشى الماءُ الحزينْ
أنشدَ الأنغامَ من بعدِ البكاءْ
دندنتْ شطآنهُ اللحنَ السعيدْ
اسمعي صوتي ينادي
من بعيدْ
هاتفاً عبرَ المدى
لستُ أنسى
لستُ أنسى أبدا
**
إنْ لمحتِ الشمسَ في عالي السما
ترتدي الثّوبَ الموشّى
بالسنا
تخلعُ الدفءَ وتهديهِ لنا
ورأيتِ الأرضَ تزهو
بالورودْ
بالأغاني .. بالمنى
إن لمحتِ الياسمينْ
والتقيتِ السوسنا
لاتقولي الملتقى أضحى بعيدا
واسمعي صوتي ينادي
من جديدْ
هاتفاً عبرَ المدى
لستُ أنسى
لستُ أنسى أبدا
**
وإذا في الجوِّ غيماتٌ مشتْ
ضمّت الأسرارَ فيها .. وانطوتْ
حجبتْ نورَ الذُّكاءْ
ثمَّ ولّتْ
فتلاشتْ في الفضاءْ
واكتسى الكونُ ضياءً من جديدْ
اسمعي صوتي ينادي
من بعيدْ
هاتفاً عبرَ المدى
لستُ أنسى
لستُ أنسى أبدا
**
وإذا الأشجارُ باحتْ للنسيمْ
عن حكايا .. عن خفايا .. عن هوى
وسمعتِ البوحَ ، أضناكِ الأنينْ
لوداعٍ ، وفراقٍ ، ونوى
وضياعٍ بعدما الحبُّ ذوى
وانثنيتِ
حولكِ الأشلاءُ.. يبكيكِ الصّدى
لاتخافي
لاتظنّي أنّني
ذاتَ يومٍ أرتضي
عنكِ نأياً
كيفَ أنسى من غَفَتْ ؟!
في عيوني
واحتَمَتْ ؟!
واسمعي صوتي ينادي
من بعيدْ
هاتفاً عبرَ المدى
لستُ أنسى
لستُ أنسى أبدا
**
عندما يأتي الأصيلْ
لابساً ثوباً جميلاً
من خيوطِ الشمسِ يوماً
حاكهُ
وبنى أجزاءَهُ
ودّعي الإصباحَ ، فيهِ
رحّبي
والمحيني في خطاهْ
فوقَ صمتٍ أرتمي
وعيوني للسّماءْ
ترشفُ الكونَ العليلْ
واذكري أنَّ الشرودْ
والهدوءَ .. والسكونْ
مُنِحوا لي معبدا
أنتِ فيهِ آيةٌ
وكتابٌ
وهدى
وانظريني
سأنادي
من علُوٍّ
من بعيدْ
لستُ أنسى
لستُ أنسى أبدا
**
كلّما لاحتْ طيورْ
في الأعالي
وشَدَتْ
حلّقتْ فوقَ الغيومْ
ثمَّ حطّتْ .. واختَفَتْ
خوفَ ليلٍ مقبلٍ
في حشا أعشاشها
وانطفتْ أصواتها
كرمادٍ
أو حطامْ
وغَفتْ أنفاسها
تحتَ أستارِ الظلامْ
نامَ في الركنِ النشيدْ
اسمعي صوتي ينادي
من بعيدْ
هاتفاً عبْرَ المدى
لستُ أنسى
لستُ أنسى أبدا
**
كلّما مالتْ غصونْ
وتراءتْ للعيونْ
كمحبٍ والهٍ
بهواهُ حالما
يتلوى ناعساً
يتمشى ناعما
أزهرتْ ، فاضتْ عطاءْ
بعدَ صيفٍ
وخريفٍ
وشتاءْ
مزّقتْ أحزانها
ومضتْ نحو السرورْ
دوّنتْ عنوانها
امسحي عنكِ الهمومْ
واتركي دنيا الكدرْ
لستُ أهوى أن تنامْ
في مآقيكِ الدموعْ
ولأني لاأريدْ
اسمعي صوتي ينادي
من بعيدْ
هاتفاً عبْرَ المدى
لستُ أنسى
لستُ أنسى أبدا
**
إن سمعتِ النايَ يبكي
واستمعتِ
للكمانْ
فيهِ لحنٌ يشتكي غدرَ الزمانْ
سائلاً عمّا لدينا من وفا
مالدينا من حنانْ
انظري نحو الفضا
فيه سيّرْتُ الحنينْ
ودفعتُ الشوقَ من عهدٍ مضى
فاقطفي ماشئتِ منهُ
واعلمي
أنني
للمحبّةْ
قدْ نذرتُ الرّوحَ والقلبَ معا
واسمعي صوتي ينادي
من بعيدْ
سائراً عبرَ المدى
لستُ أنسى
لستُ أنسى أبدا
**
كلّما سارتْ على الأرضِ قدمْ
وتغنّى بلبلٌ
لانسيابِ الجدولِ
كلّما اهتزَّ العلمْ
كلّ يومٍ
كلّ عامْ
كلّما مرّتْ شهورْ
كلّما غابتْ عصورْ
كلّما جاءتْ دهورْ
أبعثُ الصّوتَ ينادي
من بعيدْ
هاتفاً عبرَ المدى
لستُ أنسى
لستُ أنسى أبدا
فإذا أرجعْتِهِ
وسئمتِ
مايقولْ
في الخفا أمضي ويمضي صارخاً
لستُ أنسى
لستُ أنسى
________أ .. ب .. د .. ا
القصيدة رقم 5 في مجموعتي مرافىء القلوب
/1999م
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
غادة البدويغادة البدويسوريا☆ دواوين الأعضاء .. فصيح351
لاتوجد تعليقات