تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأحد، 3 مايو 2015 08:13:57 ص بواسطة عبد الكريم بدرخانالأحد، 3 مايو 2015 01:24:51 م بواسطة عبد الكريم بدرخان
0 220
لـوحـة شـتـائـيّـة
في الشتاء
تسيلُ القصائدُ صافيةً
من عيونِ السماءْ
في الشتاء
تطيرُ العصافيرُ في زُرقةِ اللهِ
في أبيضِ الغيمِ
في حُمرةِ الأفْقِ
تمضي إلى عُـشِّها في ضواحي المساءْ
في الشتاء
رأيتُكِ واقفةً في الرصيفِ المقابلِ
كنتُ عرفتُكِ من زُرقةِ العينِ
من أبيضِ القلبِ
من حُمرةِ الخدِّ
حين يسيلُ على وجْنتيكِ نبيذُ الحياءْ
أقطعُ الشارعَ الشتويَّ إليكِ
يؤخّرُني الاِزدحامُ قليلاً
يضيّعُـني الاِرتباكُ كثيراً
سـأعبرُ /
سـيّارةٌ وقفتْ /
وصعدتِ إليها /
ببضعِ ثوانٍ..
تجاوزتِ أقصى حدودِ البصيرةِ
جاوزتِ أقصى انكسارِ النداءْ
كانتِ الريحُ تصفعُـني:
( أنتَ تحلمُ ..
لا أحدٌ في ازدحامِ الرصيفِ
ولا في ازدحامِ دموعكَ
لا زائرٌ دقَّ بابَ فؤادكَ غيرُ الخواءْ
أو لعلّكَ من شدةِ الشوقِ
تعصُرُ عينيكَ حتى تقطِّرَ دمعاً رقيقاً
يشابهُ رِقّتها حين تضحكُ
فاضحكْ!
لنضحكَ من شـرِّ هذا البلاءْ)
هبّتِ الريحُ من جهةِ الذكرياتِ
لتكنسَ أوراقَها من أمامكَ
هبّتْ..
لتتركَ قلبكَ في البردِ
مرتجفاً
عارياً
مثل أشجارِ هذا الشـتاءْ
* * *
من مجموعة "كما أشتهيكِ وأكثرْ"، دار الأدهم، القاهرة 2014.
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد الكريم بدرخانعبد الكريم بدرخانسوريا☆ دواوين الأعضاء .. فصيح220
لاتوجد تعليقات