تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الثلاثاء، 5 مايو 2015 09:50:55 م بواسطة هبة الفقيالإثنين، 2 مارس 2020 11:34:00 ص بواسطة هبة الفقي
0 438
رَبَةُ الْحُبِ
سوفَ أمْحو منْ كتابي
كـل أنــاتِ العَـــذابِ
فالقصيدُ اليومَ فيــضٌ
منْ مَسَـــرَّاتٍ عِـــذابِ
فاستمـعْ ياقلـــبُ واهنأْ
إنهُ شهْــــدُ الخِطابِ
إنها شمــــسُ الحنايا
دِفْؤها جَبَّ اغْتــرابــي
نورها بالعيــن يُجْلـي
كلَ ألــوانِ الضبابِ
باسمها زهْراتُ وجْدي
زَيَّنتْ وَجْهَ الهضابِ
كنتُ طفلا فاحتوتني
روحها كانت ثيابــي
واصطحبتُ اليمنَ حتى
طابَ في عزٍ شبابي
كمْ إليها لاذَ حزْني
فانتهى عَصْرُ انتحابي
بلْ وضَعْفي باتَ وهما
وانْزوى تحتَ الترابِ
والمنى أضْحتْ خطاها
مزْهراتٍ في ركابي
ليسَ للآمــالِ حــــدٌ
أو سبيــلٌ للســـــرابِ
يا سُروري سِرُّ روحي
رَبة الحبِ العجابِ
أنتِ يا أمــاهُ رزقٌ
جنـــــةٌ مـنْ دونِ بابِ
إنْ سألـتُ الله غَيْثا
كنتِ لي مثلَ السحــابِ
نلتُ منْ كفَّيكِ حباً
دونَ شحٍ أو حســــابِ
أنتِ بدرٌ في ظلامي
صاحبٌ عندَ الصعابِ
سحرُ كفٍ بينَ تيهي
قادَ في عَطْفٍ صَوابي
كمْ سقيتِ العمرَ سعدا
فارتوتْ كلَ الشعابِ
في رُبَى خديكِ بشرٌ
باتَ في يأسي خضابي
منْ سَنا عيْنيْكِ فجْــــرٌ
لاحَ في ليلِ الغيابِ
زَفَ للأيامِ صبحاً
حاملاً وعْــــدَ الإيـــابِ
كمْ أرومُ العيشَ عبداَ
وجهكِ الأبهى ثوابي
أسْتَقي أفراح عمري
منْ لَمَى حلو الرضابِ
في ثراكِ القلبُ طفلٌ
ذائبٌ بالمسكِ صابِ
قدْ زرعتُ العمر شوقا
بالهوى فاضتْ رحابي
فاسعــدي أمَّاه إنِي
نبتـــةُ التبرِ المُــذابِ
قدْ ورثتُ الطهرَ طبعاً
عفتي تاجُ الحجابِ
واصطفيتُ الحقَ دربا
والعلا باتتْ طِلابي
بالتقى تقتاتُ روحي
بالرضا ازدانتْ قِبابي
يا لِحَظِّ الشعرِ ذاقتْ
روحه سرّ انسيابي
أدمنتْ أبياتَ عطرٍ
فاحَ مذْ أرسلتُ ما بي
إنه لحـــنٌ بديـــع
لستُ فيـــهِ بالمعــابِ
حبُ أمي يعتريني
كيفَ لي بعض اجتنابِ
حينَ غنَّى القلبُ أضحتْ
أضلعي مثل الربابِ
لنْ تملَّ الروح شدوا
من هنا حتى الحسابِ
لا حرمتُ الفضلَ يوماً
بالدعاءِ المستجابِ
سلسبيلُ الحبِ أمي
دمتِ يا كَنــزَ الثــوابِ

17-3-2015
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
هبة الفقيهبة الفقيمصر☆ دواوين الأعضاء .. فصيح438
لاتوجد تعليقات