تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الإثنين، 11 مايو 2015 02:46:58 م بواسطة شوقي أحمدالجمعة، 15 مايو 2015 12:34:50 م بواسطة شوقي أحمد
1 819
حديثُ النفس
رقصتْ إليكَ نَغَائمُ الأفلاكِ
وسَبَرْتَ أنجمَها بلا أسلاكِ
وتنافستْ فيكَ الرياحُ مودةً
ذاتُ الجنوبِ وللشمالِ حواكي
قسماً لو ارتمتْ النيازكُ حينها
ذللتَها طوعاً بغيرِ عراكِ
أبتاه ماذا قد تُصَوِّرُ فكرتي
والضعفُ فيها ذروةُ الإدراكِ
هذا حديثُ النفسُ جئتُكَ يا أبي
صدقاً وعدلاً ليس بالأفاكِ
واهٍ أيا نفسُ، الحديثُ لقد حلى
عن أحمدٍ هلا طربتْ لِذاكِ
قُولي وبُثي واهمسي لاتخجلي
نفثاً يعلُّ به نشى النساكِ
وركنتُ أستمعُ الحديثَ فَشَنِّفِي
سمعي بنغمٍ قد تخلل فاكِ
وَزِنِيهِ من بوحِ المشاعرِ أحرفاً
حتى يُخَفِّرُ فيهما خداكِ
وامضي كما يمضي الفؤادُ مُسَهَّداً
مِنْ طُولِ ليلٍ ثُمَّ هاتِ وهاكِ
فالبدرُ في حبكِ السماءِ مصوراً
لما بدتْ عن خفرِها عيناكِ
لا تخجلي يا نفسُ آهٍ فاصدعي
فدراكِ نارٌ في الحشا ودراكِ
وتجملي وتدللي وتعللي
في ذكر أحمدَ ما أتانِي أتاكِ
اياكِ مِن سنةِ الكرى عن ذكرِهِ
فالحلمُ أضرمَ نارَهُ إياكِ
لولاهُ قد ذِقْتِ الكرى لولاهُ
لولاكِ ما عُرِفَ السنى لولاكِ
هذا أبي في مقلتيَّ عرفته
وبنورِهِ قد أبصرتْ عيناكِ
محضُ الأبوةِ مِن ثنايا صدرِهِ
إنْ تجحديها صِرْتِ للإشراكِ
يا نفسُ مهلاً فالخطابُ ألمَّ بي
فدعيني منكِ وابعثي شكواكِ
أبتاه قد غلبَ الحديثُ بياني
ومضيتُ دونَ إرادةٍ وملاكِ
نِعْمَ الأبوةُ فيكَ يا أبتي وإنْ
هوت النفوسُ لأسفلِ الأدْرَاكِ
ولقد رقيتَ ولم تكنْ متعاليا
شتانَ بينَ الأرضِ والأفلاكِ
وسموتَ حينَ تضافرتكَ نوائبٌ
وأقمتَها بشكيمةٍ ومَسَاكِ
فإليكَ يا أبتي مشاعرُ قرحةٍ
من عسجدٍ صِيغتْ من السباكِ
كالوشمِ إلا أنَّها مِن جذوةٍ
تطفو وترسب في الفؤادِ الذاكي
هذا حديثُ النفسِ يا أبتي وإنْ
جاءَ القصورُ فأنتَ أنتَ دَرَاكِ
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
شوقي أحمدشوقي أحمدالبحرين☆ دواوين الأعضاء .. فصيح819
لاتوجد تعليقات