تاريخ الاضافة
الجمعة، 15 مايو 2015 12:33:21 م بواسطة شوقي أحمد
1 647
وهو القتيلُ بها وإنْ لم يثأرِ
ويلاهُ مِن تلكَ التي لم تسفري
عن عرفِ مرشفِها السَّني اﻷذفرِ
للهِ ما كشفتْ ولو كشفتْ لها
عمَّا تخمَّر تحتَ ثغرٍ أخفرِ
لَحَسِبْتَ حوراءَ الجنانِ تنفستْ
ووقفتَ حيناً موقفَ المتحيرِ
سبحانَ مَن وضع الجمالَ بومضعٍ
حتى المعاندَ والعدو لم ينكرِ
يا كاعباً سحرَ العقولَ ولم يزلْ
في فتكِهِ للقلبِ غيرَ مقصَّرِ
كلمتُها مِن بعد طولِ تجلدي
بلْ بعدما فَقَدَ الصوابُ تصبري
ولقد رأيتُكِ في المنامِ كزائرٍ
قد مرَّ يخطرُ في خلاصةِ مقمري
فتنهدتْ ثمَّ استوتْ فتهلَّلتْ
فتوهجتْ فرحاً بخدٍ أحمرِ
وتلفظتْ شفتا الجمالِ معانياً
رقراقةً من ثغرِ جؤدرِ أحورِ
فانسابَ عقلي والفؤادُ ورائَهُ
تبعاً كنغمٍ واحدٍ في منظرِ
ثملان قد طارَ الخيالُ بهم إلى
حيثُ النجومِ فحطَ فوقَ المشتري
حتى حسبتُ بأنني فوقَ الثرى
مثلَ الخيالِ يطيرُ دونَ تحيُّرِ
فأفقتُ حيناً والغمامُ يحوطني
جرَّاءَ قدحٍ مِن جواها المُسْكرِ
فرمتني مِن طَرْفِ اللحاظِ بغمزةٍ
وشعاعُ غمزتُها يقينُ تخدري
ويلاهُ مِن تلكَ الغُميزةُ إنِّها
باتتْ مُحَكَّمةً بكلِّ تصوري
فتأوهتْ نَفَساً وقالتْ آنَ لي
أنْ ﻻ أراكَ على الزمانِ تحسري
فمشتْ وكنتُ ورائَها كالمقتفي
والشوقُ يطعنني بحدِّ الخنجرِ
متلهفاً متحسراً خوفاً على
تلكِ المليحةِ والعيونِ الجؤذرِ
لكنَّها بانتْ وأخفتْ حسرةً
بينَ الضلوعِ لتستثيرَ تزفري
وإلى هنا وقفَ الفؤادُ مسالماً
وهو القتيلُ بها وإنْ لم يثأرِ
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
شوقي أحمدشوقي أحمدالبحرين☆ دواوين الأعضاء .. فصيح647
لاتوجد تعليقات