تاريخ الاضافة
الخميس، 4 يونيو 2015 06:30:38 م بواسطة عبد الكريم بدرخان
0 372
عـرفـان
تكفي عيونُكِ حين الشمسُ تنكسِفُ
ليولدَ النورُ..
والأستارُ تنكشِفُ
يكفي الحياةَ حياةً
أنْ زرعتِ بها وردَ اشتهاءٍ
لهُ الأعمارُ تُـقتطَـفُ
هذا حضورُكِ من أقصى الغيابِ أتى
كآخرِ الوحيِ..
لم تنزلْ بهِ الصحفُ
يهمي كثيفاً كظلِّ الزنزلختِ
على حرِّ انتظاري
ويرويني.. فألتهِفُ
كمسحةِ "الخضْرِ" يُحييْ شهقةً يبستْ
فترعشُ العينُ
والأضلاعُ ترتجفُ
أجسُّ وجهكِ كالأعمى
فأبصرُني..
أقفو طريقاً إلى المجهولِ ينعطفُ
كأنهُ في رؤى عينيكِ يحملُني
الأرضُ تبعُدُ
والجنّاتُ تزدلفُ
ما إنْ ضممْتُكِ
حتى اسّاقطتْ رُطَباً هذي الغصونُ
وغطَّى ظلَّنا السَـعَـفُ
من ألفِ شوقٍ
وهذا البحرُ يسحبُني إلى لآلئَ
أخفى سِـرَّها الصَـدَفُ
من ألفِ عشقٍ
وهذا النورُ يجذبُني
روحي فَراشٌ إلى عينيكِ ينخطِفُ
يكفي غروبيَ حين الأفْقُ يحجبُني
أني عرفتُكِ
حين الكلُّ ما عرفوا...
* * *
من مجموعة "كما أشتهيكِ وأكثرْ"، دار الأدهم، القاهرة 2014.
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد الكريم بدرخانعبد الكريم بدرخانسوريا☆ دواوين الأعضاء .. فصيح372
لاتوجد تعليقات