تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
السبت، 13 يونيو 2015 01:13:57 م بواسطة فتحي بن فتحي الجنديالإثنين، 13 يوليه 2015 05:24:00 م
5 426
قومي يا نؤوم
أيا صاحِ! السعادةُ لا تدومُ
ولا الأهلون والأمُّ الرؤومُ
فبيْنا الريحُ ساكنةٌ رُخاءٌ
تبدّلَ حالُها وأتتْ غُيومُ
وبينا نملأ الآفاقَ عِزّاً
فقد صِرنا نُسام ولا نسوم
وأصبحنا أذلَّ الناسِ رأسا
وأصبحنا نُلام ولا نلوم
وحالُ الأمّةِ الخرساء يُبكي
فقد شُلّتْ ومزّقها الوُجوم
فللأعداءِ شاةٌ دونَ قرْنٍ
وللأبناءِ سكينٌ ظلوم
جميعُ الخلقِ قد قاموا ونِمنا
ووالينا يُزمجرُ: لا تقوموا
سيوفُ الأمّةِ الشماء ضاعتْ
وما زال النزيفُ له كُلُوم
ألا يا أمةَ الإسلامِ هبِّي
كفاكِ النومَ.. قومي يا نؤُوم
فحتّامَ التسكّعُ في خُنوعٍ
وفي قاعِ الهوانِ نُرى نعومُ؟
وحتّام التشرذمُ والتغابي
ويرقصُ فوقَ جُثّتِنا اللئيم؟
نهارُك بالأسى: لعبٌ ولهوٌ
وليلُك بالهوى دنِسٌ بهيم
فألوانُ المباذلِ خدَّرتْنَا
وإن سالَ الغثاءُ فنحن هِيم
كفانا في دروبِ العار ضِعنا
كفانا في ضلالاتٍ نهيم
وللتزييفِ أشياخٌ كبارٌ
وللتسويغِ تُمتهنُ العلوم
ومهما قام للإسلامِ شَهْمٌ
تجد شرَّ الكلابِ به تحوم
ذئابُ الغربِ بحرٌ ماج حقدا
وفي أجوافهم نارٌ سموم
ومهما يطلبوا فلهم كلاب
وأذناب ولاؤهم عظيم
كلاب الترك نُكثا باغتونا
وقائدهم (أتاتُرك) المشوم!
وكم في أرضِ (يعرُب) من حقيرٍ
يحرِّكه الهوى وبه يقوم!
(نتنياهو) يُمرّغ أنفَ قومي
فنهتف كالحواة له: شلوم(1)
وشرعُ الله مغضوبٌ عليه
وللداعين أُحضرت السموم
وما زلنا نُقدِّم رأسَ (يحيى)
نبي الله كي ترضى (سلوم)(2)
وأُحضرت المشانق من عدوٍ
وشُيّدت السجونُ لمن يحوم
وكلٌ يدعي شرفا ولكن
قضى الشرفاءُ وارتحل الكريم
ألا يا أمة الإسلام عفواً
فؤادي كاد تقتله الهموم
***
[1] شلوم بالعبرية: سلام. [2] سلوم: بغي قدمت لها رأس يحيى عليه السلام. كتبت هذه القصيدة قديما في ولاية نتنياهو الأولى حيث كان يضرب بيد من حديد وبلسان سليط، وكان البعض يتكلمون في حينها عن مبادرة سلام عربية!
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
فتحي بن فتحي الجنديفتحي بن فتحي الجنديمصر☆ دواوين الأعضاء .. فصيح426