تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأحد، 19 يوليه 2015 07:28:17 م بواسطة غادة البدويالأحد، 19 يوليه 2015 10:30:24 م
0 240
من دون وداع
حُـــرَقٌ عـلـى حُــرَق ٍوالآه ُ أخـفـيها
تُــمـزّقُ الـقـلبَ والـدّمـعات تُـجـريها
يــاصـورةً كـلّـمـا لاحــتْ لـبـاصرتي
وقـفـتُ أســألُ عــن أمــسٍ مـآقيها
واستفسرَ العقلُ عن أمرِ النّوى وكَمَنْ
ذابــتْ حـنـيناً أردتُ الـشـوقَ أهـديها
أحـبـبـتُ رؤيـتـهـا شـوقـاً لـصـاحبها
وكـــمْ شـــردتُ بـأفـكاري أنـاجـيها
فـيـها انـطـوى كـلـفٌ أوْدَعْـتُها حـدثاً
مــن قـصّةٍ رسـمتْ روحـي مـعانيها
غـابـتْ عـلـى شـفقِ الأيـامِ واخـتبأتْ
وسِـــرْتُ يـاأبـتـي حــيـرى أنـاديـها
ودِدْتُ يـنـطـقُ ثــغـرٌ حــيـنَ أسـألـه
وتُـنـفخُ الــرّوحُ فــي جـسمٍ فـتحييها
وكـيـفَ تـنـطقُ مـن لـونٍ ومـن ورقٍ
إلاّ بــمـعـجـزةٍ ...لـــلّــه يــبـديـهـا
كــم ذا رجـعـتُ لأحـلامي إذا عـجزتْ
دنـيـا الـحـقائقِ عــن تـبديل مـا فـيها
بـالـحـلمِ نـصـنـعُ كـونـاً لامـثـيل لــه
وتـسـرحُ الـنـفسُ فــي دنـيا أمـانيها
يـمـدّنـا بـهـنـاءٍ .. فـــرَّ مـــن ألـــمٍ
وكـبّـلـتـه ســنــونٌ فـــي لـيـالـيها
فـمـذ مـضـيتَ - ومـاودعتنا -هـربتْ
شـمسُ الـسعادةِ تـاهتْ فـي أعاليها
ونــزَّ جـرحٌ بـآلامٍ ........ومـا بَـرِحَتْ
تــدمــى ويـعـجـزُ جـرّاحٌ...يـداويـها
خــانــتْ عــهـودكَ أيّـــامٌ وفـاجـعـةٌ
فـضـيّـعتكَ عـظـيماً فــي مـطـاويها
أخــافُ أن تـحسبَ الأشـواقَ ضـائعة
مــلَّـتْ حـكـايـاكَ لـــلأوراقِ تـحـكيها
فـمـا كـتـبتَ مــن الأشـعارِ أحـفظها
نـشـوى تـداعـبُ صـوتـي إذ يـناغيها
"سمراءُ فاتنتي "في القلبِ أحفظها"
نـامـي عـلـى كـبـدي"للناس أرويـها
كـم حـاولَ البعضُ أن يستوعبوا ألمي
ويـمـسـحوا دمـعـةً خـرسـاءَ أبـديـها
لـكّـنهُ الـحـزنُ فـي وهـمٍ يـؤرجحني
والــهــم يـلـبـسُ أيــامـي فـيـبـليها
والآهُ تـحـضنني تـمضي إلـى أسـفٍ
تـروي ضـنى مُهْجَتي والدمعُ ساقيها
إلــى مـتـى لـبـحارِ الـمـرِّ تـحـملني
نـفـسـي وتـتـركـني سـبّـاحة فـيـها
إلام يـلـفـحـنـي يــــأسٌ يـحـيّـرنـي
ورايــة الـحـزنِ فــي دنـيـايَ أعـليها
فـمـا وفـائي بـعهدي جـاءَ عـن عَـبثٍ
عـلّـمْـتَني مُـثـلاً ....جـلّـتْ مـعـانيها
القصيدة رقم 11 في مجموعتي الشعرية مرافئ القلوب 1999م
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
غادة البدويغادة البدويسوريا☆ دواوين الأعضاء .. فصيح240