تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الثلاثاء، 25 أغسطس 2015 12:38:16 م بواسطة غادة البدويالخميس، 27 أغسطس 2015 07:00:05 ص
0 297
الحقُّ المسلوب
دوما أفكّرُ في الحياة وأهلها
فأحارُ من بعضِ الرجال وأعجبُ
مكرُ الثّعالبِ في النّفوسِ مغلّفٌ
بلباقةٍ تقسو وحيناً تعذبُ
فإذا الحديثُ يشفُّ عن لغةِ المنى
والحبُّ في روضِ الحبيبةِ يُسكبُ
لو تطلبُ العنقاءَ جاؤوها بها
عملوا كما يحلو لها وتقرّبوا
حتّى إذا ولّتْ شهورٌ وانقضت
وغدا الزواجُ قصيدةً لاتطربُ
وبخاتمٍ في كفِّ فاقدةِ الهوى
سيّافَ قمعٍ للحرائرِ نُصّبوا
ظنّوا اشترونا بالمهورِ وكلها
حبرٌ على ورقٍ يُحكُّ ويشطبُ
ظلموا فباتَ الظلمُ من عاداتهمْ
وجميعَ أنواعِ الأذيّةِ جرّبوا
فلكَمْ سرى بالدمعِ مرسالُ الأسى
لصبيّةٍ بعدَ العشيّةِ تُضرَبُ
كحمامةٍ مذعورةٍ وهو الذي
كغرابِ بينٍ في الليالي ينعبُ
كم تستغيثُ ولامجيرَ وسرّهُ
أن راحَ يجرحُ وجنتيها المخلَبُ
نُعِيَتْ أمانيها وخابَ رجاؤها
ذَبُلَتْ ويوماً دون ذنبٍ تُصلبُ
ولَكَمْ سمعتُ الآهَ في صمْتِ الدّجى
من قلبِ أمٍّ سوءَ حظٍّ تندُبُ
جاءتْ بعاشرةٍ فأقسمَ زوجها
سيدقُّ أعناقَ البناتِ ويذهبُ
أَوَلَمْ يكُنْ قبلَ الرّجولةِ مُضْغَةً
في رحمِ أنثى ثمَّ طفلاً يُتْعِبُ
عطفتْ عليهِ وأرضَعتْهُ حنانها
سهرتْ بجانبهِ الليالي ترقُبُ
ياناكرَ المعروفِ حسْبُكَ أنّها
لمّا تراكَ تقولُ عنكَ العقربُ
عصفتْ بنفسي للعدالةِ رغبةٌ
كيفَ استمرّتْ بالجهالةِ تُحْجَبُ
رغمِ التقدّمِ لقمةً ممضوغةً
مابينَ أنيابِ اللِئامِ تُقَلَّبُ
فإذا رأى نصرَ الحقيقةِ عادلٌ
استهزؤوا ممّا رأى واستغربوا
فكأنهُ المعتوهُ في أنظارهمْ
هيهاتَ يدنو للقلوبِ ويُعجِبُ
إنَّ الفتى الشرقيَّ مهما يرتقي
يشتاقُ إذلالَ الإناثِ ويرهِبُ
فكأنّهنَّ دُماهُ إمّا يشتهي
يلهو ويفعلُ مايشاءُ ويخربُ
قلْ للورى سأظلُّ أرفعُ عالياً
صوتي وإنْ .. بالصمت كان المطلَبُ
علَّ الذُّكاءَ لنا تمدُّ حبالها
نمشي عليها للعُلا فتُرَحّبُ
نسعى لتخليصِ البريّةِ شرّها
ونرُدُّ حقاً من حِمانا يُسْلبُ
حرصي على كشفِ الحقيقةِ واجبٌ
سأذودُ عن ضيْمِ العبادِ وأكتُبُ
القصيدة رقم 14 من قصائد مجموعتي الشعرية مرافئ القلوب /1999م
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
غادة البدويغادة البدويسوريا☆ دواوين الأعضاء .. فصيح297