تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الجمعة، 28 أغسطس 2015 06:54:25 م بواسطة غادة البدويالسبت، 29 أغسطس 2015 12:09:35 ص
0 354
رافض النعمة
أتخجلُ أن يقالَ رُزقتَ بنتاً
أراد الله أنْ تلجَ الوجودا
وتطعنُ في الصّميمِ بكفِّ قاسٍ
ومُديةِ قاتلٍ أمّاً ولودا
وتأكلُ قلبكَ الحسراتُ غيظاً
تُهدّدها وتمطرها وعيدا
وتأبى أن تدوسَ البيتَ إلاّ
إذا وقّعتَ ميثاقاً جديدا
ستأخذُ زوجةً تُهديكَ ابناً
وتمضي راحلاً عنها بعيدا
فكم بادلْتها شرّاً ... بخيرٍ
وجمّدتَ الشّعورَ غدا جليدا
تُرى ماذنبها حملتْ شهوراً
وعانتْ بعدَ مُضناها جحودا
ودارتْ جرحها خلفَ ابتسامٍ
أرفَّ بصدرها قلباً كميدا
فما نزلتْ إلى أعماقِ نفسٍ
ولاوصلتْ لأفكارٍ صعودا
وكم أسقمتَ جسماً من عذابٍ
فريعتْ منكَ مااسطاعتْ صمودا
وماذنبُ الصغيرةِ إذ أطلّتْ
على دنياكَ بنتاً لاوليدا
أتأملُ وأدها وتنالُ إثماً
وترضى أن تكونَ أباً كنودا
ترفّق ربّما كانت ثواباً
وتبْ للهِ واستخرِ السجودا
فليس أحبّ من عبدٍ قنوعٍ
بما يهبُ القضاءُ بدا سعيدا
ولن تقوى على خلقٍ بسيطٍ
وعهدُ الجاهليّةِ لن يعودا
القصيدة رقم 16 من قصائد مجموعتي الشعرية مرافئ القلوب 1999م
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
غادة البدويغادة البدويسوريا☆ دواوين الأعضاء .. فصيح354