تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 10 سبتمبر 2015 06:49:40 ص بواسطة عمرو البطاالجمعة، 11 سبتمبر 2015 01:50:45 ص
0 167
لو لم يكن بين الكلام "أنا"
لَوْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الكلامِ "أَنَا"،
لَطِرْتُ!
هُنَا بِعَرْضِ النَهْرِ أُولَدُ كُلَّ ثَانِيَةٍ.
أَنَا ابْنُ الرِّيحِ:
ليْسَ تَحُوطُنِى أَرْضٌ، وَ لَا زَمَنٌ،
وَ أَحْيَا
مِثْلَمَا تَتَفَتَّقُ الأحْلامُ مِنْ عَدَمٍ،
فَتَبْلَعُنَا!
أَضُمُّ بِدَاخِلِى الأشْيَاءَ، أصْهِرُهَا،
وَ لَسْتُ كَمِثْلِهَا شَيْئاً!
وَ لَوْلا أَنَّنِى لَمْ أسْتَطِعْ لَمْسَ النُّجُومِ
-كَمَا حَلُمْتُ-
لَمَا عَلِمْتُ بِأَنَّ كَفِّى هَذِه كَفِّى،
وَ لَوْلا الأرْضُ تَسْحَبُنِى، لَمَا أدْرَكتُنِى!
فِى الصيْفِ
يَأخُذُنِى انْفِتَاحُ الأُفْقِ لِلمَجْهُولِ،
أَعْدُو بِامْتِدَادِ اللانِهَايَةِ.
قَالَ لِى بِئْرٌ عَلى جَنْبِ الطرِيقِ:
"امْكُثْ، وَ خُذْ مِنْ مَنْهَلِى مَا شِئْتَ"،
قَالتْ كَرْمَةٌ:
"وَ أنَا أُظِلُّكَ، ثُمَّ أُدْنِى مِنْ عَنَاقِيدى
عَليْكَ"،
فَقُلتُ:
"سَوْفَ أَمَسُّ سَقْفَ سَمَائِنَا، وَ أَعُودُ"،
صَاحَا:
"لا.. سَتَهْلَكُ"
... لَمْ أُبَالِ.
وَ قُلتُ لِلشَمْسِ: "ادْفَئِى بِى"
قُلتُ لِلسُحْبِ: "ارْتَوِى مِنِّى"،
وَ لَكِنِّى
أَذُوبُ الآنَ مِنْ فَرْطِ الحَيَاةِ!
أرِيدُ أنْ آوِى إِلَى الطِّيِنِ الكَسُولِ،
وَ لَوْ قَلِيلاً،
فَالحَيَاةُ تُرِيدُ بَعْضَ المَوْتِ كَىْ تَبْقَى!
وَ لَسْتُ فَرَاشَةَ النَّارِ البَهِيَّةَ،
وَ الغَبِيَّةَ،
كَىْ أَخُوضَ الحُلمَ دُونَ "اسْمِى" أُعَلِّقُهُ عَلَىَّ
تَمِيمَةً.
لَوْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الكَلَامِ "أَنَا"
لَتُهْتُ!
هُنَا بِعَرْضِ النَّهْرِ كُنْتُ غَرَقْتُ،
فَادْفِنِّى بِتِلكَ الأرْضِ، وَ اتْرُكْنِى،
فَقَدْ تَمْتَدُّ مِنْ فَوْقِى السَّنَابِلُ ذَاتَ
يَوْمٍ،
أوْ تَحُطُّ عَلَىَّ فَرْخُ يَمَامَةٍ تَتَعَلَّمُ
الطَّيَرَانَ ثَانِيَتَيْنِ، ثُمَّ تَطِيرُ،
أوْ قَدْ لا أكُونُ، وَ أنْطَوِى عَدَماً،
فَيُمْحَى مِنْ أمَامِ الشَّمْسِ
ظِلِّى
(إثْمُ حَجْبِ النُّورِ عَنْ بَعْضِ التُّرَابِ)
إِلَى الأَبَدْ...
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
عمرو البطاعمرو البطامصر☆ دواوين الأعضاء .. فصيح167