تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 10 سبتمبر 2015 09:23:47 م بواسطة صقر أبوعيدةالجمعة، 11 سبتمبر 2015 02:08:43 ص
0 184
عُودي شَمعَةً!
أَعِيدي لِلْبلابلِ تينةَ التَّغريدِ أُمّاهُ
ولا تَدَعي غُبارَ هَوائِهمْ يَنْسَلُّ في رِئَتِكْ
تَرَينَ الوردَ يُحْرَقُ بينَ أَيدينا
ولم تذرفْ مدامِعُنا على وَلدِكْ
ولا بَلّتْ غيومُ الخلْقِ حَلْقَ فطيمةٍ تحبو
فهلْ تَبكي العيونُ إذا جفا القلبُ ؟!
*****
أنشجو الياسمينَ وقمحُنا يكبو ؟!
تعربدُ ريحُ فُرقتِنا ونَحصدُ منْ بَلاها تيهَ أجيالِ
فلا عجبٌ إنِ اقتَسَموا عَواصمَنا
وأهلُونا أَراقوا عِزَّهم فتَجلْجلَ النَحبُّ
*****
أعِدّي من ظلالِ النّخلِ عنواناً لعينٍ تبتغي حُبَّكْ
وجُنّتْ في هَوى عينيكِ وانْفطرتْ على هَجرِكْ
حبيبُكِ لا يرى حِضناً يلوذُ بهِ
مخالبُ نَسرِكِ انْتزِعتْ على الشُّرفِ
أَميطي صخرةً مَنعتْ صُدوعَ النبعِ في أرضِكْ
لِهذا الليلِ داهيةٌ يجوبُ بها
ويُلقي صلبَهُ سيفاً على جيدكْ
*****
أخافُ عليكِ قوماً لم يَروا في ذلّهم عارا
يَرونَ الشّمسَ عابسةً، وثغرُ الشّمسِ مُبتسمُ
وقالوا اللوزُ عَوسجةٌ، أَحالوا عِرقَها نارا
وحوشُ الكَونِ تبني الليلَ أوكارا
لترعَى في خرائبِها المهالكُ والحَزازاتُ
أخافُ عليكِ قوماً أَجَّروا الدّارا
فلا تذري من السّفهاءِ ديّارا
*****
أراكِ على كثيبِ اليأسِ تنتظرينَ من وَعَدا
أرى وطناً على خدّيكِ يندبُ حاضراً وغَدا
ودربَ الحقِّ بينَ يديكِ مُبتعِدا
وساختْ في مفاوزهِ أنوفُ بينكِ وانتكسَتْ
تَمنَّوا لو فَتحتِ لهم مَمرّاً يُوصلُ البلَدا
يَرونكِ حُلمَهم والأرضَ مُشمِسةً
لأنتِ حبيبةٌ في الدّربِ تنثرُ حبَّها أمَدا
وأنتِ فؤادُهم في الكونِ مَدَّ يدا
*****
سأَرفو ثوبَكِ المشقوقَ بالأوجاعِ والولدانِ والرفضِ
وأحكي كيفَ أعمدةُ الظلامِ تخرُّ خاويةً بلا نبضِ
لمَ العينانِ لمْ تَرَيا مخارزَهمْ
وهذي الكفُّ تَستحْيي لتردعَهمْ
وهذا الابنُ مسلوبٌ فكيفَ يسوسُ أحلامَكْ
هوَ المفطومُ عنْ ثديٍ يجودُ بعزّةٍ وهنتْ
وثديُ الأرضِ يشخبُ دمَّ أولادكْ
*****
أعِدّي للفتى العضُدا
يسُدُّ السّمعَ عن طبلٍ يُبثُّ خصومةَ الأمسِ
وحينَ يرى أظافرَ خُبزِهم نهشتْ ثرى البلَدِ
يشُدُّ البطنَ بالحبْسِ
ولا يخشَ الوعورةَ في طريقِ يوصلُ الهاماتِ للشمسِ
ولا يدعِ الضّجيجَ يخالطُ الأوتارَ في النفسِ
*****
إذا خافَ الفَتى غدَهُ
سيبْني مِن غُثاءِ الخوفِ وهماً يوهنُ القدَما
يُعِدُّ خطاهُ فوقَ دماءِ إخوتِهِ
لِيخْتصِرَ الطّريقَ إلى ثَرى الموتِ
يَمُدُّ يديهِ في جيبِ السّرابِ ويقبضُ العَدَما
*****
أيا أمّاه، عودي للْعواصمِ شمعةَ الإنسانِ والحبِّ
أزيلي الوحلَ واقتَربي من الشّعبِ
فإنَّ الليلَ منثورٌ على الدّربِ
لأنتِ جميلةُ الدّنيا ونعشقُها
وننحتُ حُبَّها وشماً على القلبِ
*****
1/9/2015
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
صقر أبوعيدةصقر أبوعيدةفلسطين☆ دواوين الأعضاء .. فصيح184