تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأربعاء، 23 سبتمبر 2015 07:31:11 م بواسطة صقر أبوعيدةالأربعاء، 23 سبتمبر 2015 10:31:29 م
1 202
غوايةُ الموجِ الغَدور
أمَا للْبحرِ من قلبٍ يثورُ
يموتُ على شواطئهِ الضَّميرُ
وفي أمواجهِ أملٌ تَوارى
عنِ العينينِ وارتَحلَ الصّغيرُ
تُنادي الأمُّ نَورَسةً عَساها
تُريها الشطَّ والمَوتى حُضورُ
وأَيُّ حضارةٍ نَرنو إليها
إذا ما الحلْمُ تَلفحُهُ السّعيرُ
فَويلٌ للّذي أشقَى بلاداً
ونارُ الحقدِ منْ فمهِ تمورُ
أيادي الغلِّ توغلُ في جراحي
وتُلقي للرَّدَى وطناً يبورُ
هناكَ على عيونِ النّاسِ تَهوي
كرامتُنا وأحداقٌ تغورُ
لمَ المغرورُ تغويهُ الصّواري
إلى مدنٍ تُحالِفُها الشّرورُ
ولو سَمعَ الشّكاوَى في المَواني
لعادَ لنا ولَو سَهُلَ العُبورُ
أغيرَ اللهِ نسألُ عنْ ملاذٍ
ونسألُ مَوجَهُ أينَ المصيرُ!
وكارثةُ الهُروبِ إلى المَنافي
تَقاسَمَها العَواصمُ والقُبورُ
أكُفٌّ تَشتكي ثِقْلَ اللّيالى
وتنظرُ للسّماءِ عَسى تَثورُ
ألا خبرٌ يعيدُ لنا ابتِساماً
فصوتُ الحقِّ يأباهُ الثّبورُ
يبيتُ الموتُ في فُرشِ الأمانِى
ويسرقُ حلمَنا كذبٌ وزورُ
يعيشُ الخِبُّ في كَنفِ المَوالي
ويُدهنُ حينَ يُرغمُهُ الذّكورُ
ويبقَى النّعلُ فوقَ الأرضِ نعلاً
ولَو رفعتْهُ باغِيَةٌ تطيرُ
خطايانا جبالٌ، والبَلايا
لها رعدٌ بِلا وعدٍ تغيرُ
بَكى بحرُ العزائمِ من حصارٍ
نسيمُ البَرِّ في وطني أسيرُ
حرائرُ أمّتي تُدعَى لسَبْيٍ
وتُحبَسُ في رَواسيها النُّسورُ
يؤمُّ البيتَ أشباهُ الغواني
ويسلبُ صبحَنا ليلٌ غدورُ
هُنا وطنٌ يمُدُّ لنا الأيادي
أضاعَ الدّربُ مِنّا والشّعورُ ؟
ولَسْنا قِلّةً نَهوَى المَنايا
لَبئْسَ العَيشُ إنْ وَليَ المُبيرُ
فإنْ هاجتْ خيولُ الأمِّ يوماً
ملاذُ عريفِنا حتماً جُحورُ
ألا مَن يَشتري قلبي بشبرٍ
لِتَسكنَهُ حَمائمُ تَستجيرُ
أيا بدرَ السّلامِ تغيبُ دوماً
كما غابتْ شَهامتُنا الغيورُ
أَهِلَّ فإنَّ غُربتَنا تمادتْ
عسى المكروبُ ترجعُهُ البحورُ
لمَ الأنباءُ لمْ تحملْ مَخاضاً
فقدْ حَبِلتْ منَ الجَورِ القُبورُ
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
صقر أبوعيدةصقر أبوعيدةفلسطين☆ دواوين الأعضاء .. فصيح202