تاريخ الاضافة
الأحد، 4 أكتوبر 2015 01:20:32 ص بواسطة حمد الحجري
0 453
قلبي عليك
عُذراً لعينِكِ ما سالَتْ مَدامعُها
عذراً لكفِّكِ ما رَفَّتْ أصابُعها
وما رجَفْتِ، وما أجهَشتِ باكيةً
وما ضلوعُكِ أدمَتْها مَواجِعُها
عذراً لكلِّ شجىً مُرٍّ غَصَصْت بهِ
لبابِ حُزنٍ ندى عينيكِ قارِعُها!
ووَيحَ نفسي التي ما فَزَّ هاجسُها
كأنمَّا أيُّ خوفٍ لا يُنازعُها
وهي التي عوَّدتني كلُّ بارقةٍ
لديكِ، تلمعُ في قلبي رَواجعُها!
بلى وعينيكِ.. أمسِ استوحشَتْ بدمي
مواجعٌ لستُ أدري ما دَوافعُها
لكنْ.. لأنَّكِ لم تأتي.. وإنْ عتَبتْ
روحي، فقد رجَفَتْ خوفاً خَواشعُها
وكدتُ أُضمرُ أسباباً مُعذِّبةً
لكنَّ قلبيَ عاصٍ، لا يُطاوعُها!
واليوم وافانيَ النّاعي كأنَّ لـهُ
عندي ردوداً لأفعالٍ يتابعُها!
قلبي عليك، وأنفاسي مُهوَّمةٌ
وبي عيونُ أسىً فاضَتْ مَدامعُها
فكلُّ دمعةِ عين منكِ مُبصرُها
وكلُّ شَهقةِ حزنٍ منكِ سامعُها
فأَجمِلي في الأسى.. إنّا بأجمَعِنا
أعمارُنا مُستَردَّاتٌ ودائعُها!