تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الثلاثاء، 13 مارس 2007 08:49:30 ص بواسطة سيف الدين العثمانالخميس، 9 نوفمبر 2017 11:24:31 م
11 11493
جادك آلغيث اذا آلغيث همى
جادك الغيث إذا الغيث همى
يا زمان الوصل بالأندلس
لم يكن وصلك إلا حلما
في الكرى أو خلسة المختلس
إذ يقود الدهر أشتات المنى
ننقل الخطو على ماترسم
زمرا بين فُرادى وثنا
مثلما يدعو الحجيج الموسم
والحيا قد جلل الروض سنا
فثغور الزهر فيه تبسم
وروى النعمان عن ماء السماء
كيف يروي مالكٌ عن أنس
فكساه الحسن ثوباً مُعلماً
يزدهي منه بأبهى ملبس
***
في ليال ٍ كتمت سر الهوى
بالدجى لولا شموس الغُرر
مال نجم الكأس فيها وهوى
مستقيم السير سعد الأثر
وطرٌ مافيه من عيب ٍ سوى
أنه مرَّ كلمح البصر
حين لذّ النوم شيئاً أو كما
هجم الصبح هجوم الحرس
غارت الشهب بنا أو ربما
أثرت فينا عيون النرجس
***
أيٌّ شئ لامرئ قد خلصا
فيكون الروض قد مكن فيه
تنهب الأزهار فيه الفُرصا
أمِنت من مكره ماتتقيه
فاذا الماء تناجى والحصا
وخلا كل ٌّ خليل بأخيه
تُبصر الورد غيوراً بَرما
يكتسي من غيظه ما يكتسى
وترى الآس لبِيبا فهما
يسرق السمع بأذني فرس
***
يا أهَيلَ الحي من وادي الغضا
وبقلبي مسكنٌ أنتم به
ضاق عن وجدي بكم رحب الفضا
لا أبالي شرقه من غربه
فأعيدوا عهد أنس قد مضى
تعتقوا عبدكم من كربه
واتقوا الله ، وأحيوا مغرما
يتلاشى نفساً في نفس
حبس القلب عليكم كرما
أفترضون َ عفاء الحُبُس
***
وبقلبي منكم مقترب ٌ
بأحاديث المنى وهو بعيد
قمر أطلع منه المغرب
شقوة المضني به وهو سعيد
قد تساوى محسنٌ أو مذنبٌ
في هواه بين وعدٍ ووعيد
أحور المقلة معسول اللمى
جال في النَّفْس مجالَ النَّفَس
سدد السهم فأصمى إذ رمى
بفؤادي نبله المفترس
***
إن يكن جار وخاب الأمل
ففؤاد الصَّبِّ بالشوق يذوب
فهو للنفس حبيب اول
ليس في الحب لمحبوب ذنوب
أمره معتمل ممتثل
في ضلوع قد براها وقلوب
حكم اللحظ به فاحتكما
لم يراقب في ضعاف الأنفس
ينصف المظلوم ممن ظلما
ويجازي البَرَّ منها والمُسِي
***
ما لقلبي كلما هبت صبا
عاده عيدٌ من الشوق جديد
جلب الهم له والوصبا
فهو للأشجان في جهدٍ جهيد
كان في اللوح له مكتتبا
قوله : إن عذابي لشديد
لاعجٌ في أضلعي قد أضرما
فهي نارٌ في الهشيم اليبس
لم يدع في مهجتي إلا ذِما
كبقاء الصبح بعد الغلس
***
سلمي يا نفس في حكم القضا
واعمري الوقت برجعي ومتاب
ودعي ذكر زمان قد مضى
بين عُتبى قد تقضت وعتاب
واصرفي القول الى مولى الرضى
ملهم التوفيق في أم الكتاب
الكريم المنتهي والمنتمي
أسد السرج وبدر المجلس
ينزل النصر عليه مثلما
ينزل الوحي روح القُدس
مصطفى الله سَمِيٌّ المصطفى
الغني بالله عن كل أحد
من إذا ماعَقد العهد وفى
وإذا ما فتح الخطب عقد
من بني قيس بن سعد وكفى
حيث بيت النصر مرفوع العَمَد
حيث بيت النصر محمًّي الحمى
وجَنى الفضل زكي المغرس
والهوى ظل ظليلٌ خيما
والندى هبَّ الى المغترس
***
هاكها ياسِبطَ أنصار العُلى
والذي إن عثر الدهر أقال
غادةً ألبسها الحسن مُلا
تبهر العين جلاءً وصقال
عارضت لفظاً ومعنى وحلى
قول من أنطقه الحب فقال:
هل درى ظبي الحمى أن قد حمى
قلب صب حَلَّه عن مكنس
فهو في حر وخفقٍ مثلما
لعبت ريح الصبا بالقبس
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
لسان الدين بن الخطيبغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس11493