تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأربعاء، 4 نوفمبر 2015 01:08:17 ص بواسطة غيداء الأيوبيالجمعة، 6 نوفمبر 2015 06:12:09 ص
2 844
مَرْضِيَّةُ الأَشْوَاقِ
صَمَتَ الرَّبِيِعُ بِمَوْتِهَا فتَكَلَّمَا
جَرْسُ الْخَرِيِفِ بِصَحْوَتِي مُتَأَلِّمَا
تِلْكَ الزُّهُورُ غَدَتْ جَفَافاً صَامِتاً
وَالطَّيْرُ فِي جَوِّي تَوَارَى أَبْكَمَا
أَنَا مُذْ فَقَدْتُكُ يَا رَفِيِقَةَ رِحْلَتِي
مَا فَارَقَ الدَّمْعُ اشْتِيَاقَ الرُّوحِ مَا
لَوْ يَنْزِفُ الآهَاتِ حَرْفُ مَشَاعِرِي
لَاغْرَوْرَقَتْ عَيْنُ الْقَصِيِدِ تَرَحُّمَا
أَوْرَاقِيَ الثَّكْلَى مَعَانِيِهَا اخْتَفَتْ
مُذْ غَيَّمَ الْمَوْتُ الْجَسُورُ الْمُعْجَمَا
مَرْضِيَّةُ الأَشْوَاقِ قُومِي وَانْظُرِي
هَذَا النَّشِيدُ بِنُورِ وَصْفِكِ نَغَّمَا
أَصَدِيِقَتِي وَحَبِيبَتِي مَرْضِيَّتِي
سُبْحَانَ مَنْ سَوَّاكِ بَدْراً فِي السَّمَا
وَبِصَحْوَةِ الْقَدَرِ الْمُسَجَّلُ وقْتُهُ
نَامَ الْجَمَالُ وَذَا الْقَضَاءُ تَحَكَّمَا
لَا يَوْمَ لِي إِلاَّ وَجِئْتِ بِدَمْعِهِ
كُلُّ الْفُصُولِ غَدَتْ سَرَاباً مُظْلِمَا
الشَّوْقُ يَفْتِكُ بِالْمَشَاعِرِ كُلَّمَا
طَافَتْ عَلَى رُوحِي رُؤَاكِ تَوَهُّمَا
لاَ زِلْتُ أَبْحَثُ فِي مَلَامِحِ صُورَةٍ
عَنْ ذِكْرَيَاتٍ كُنْتِ فِيِهَا الْبَلْسَمَا
وَأُخَاطِبُ الصُّوَرَ الحَبِيسَةُ فِي يَدِي
وَالصَّمْتُ يَبْكِي دَمْعَهُ المُتَوَسِّمَا
قَدْ كُنْتِ يَا مَرْضِيَّةَ الحُبِّ النَّدَى
إِنْ سَاحَ قَطْرُكِ فيِ القُرُنْفُلِ نَعَّمَا
تِلْكَ الزُّهُورُ تَشَكَّلَتْ أَلْوَانُهَا
لَكِنَّ وَرْدَكِ فِي دِمَائِي عَلَّمَا
حَتَّى كَأَنَّكِ مُذْ خُلِقْتِ كَجَنَّةٍ
فِيهَا الْوُرُودُ تَعِيِشُ رَوْضاً مُفْعَمَا
مِنْ طِيبَةِ الْقَلْبِ اعْتَلَتْكِ بَشَاشَةٌ
وَكَأَنَّ وَجْهَكِ بِالنَّقَاءِ تَبَسَّمَا
وَسَمَاحَةُ النَّفْسِ الرَّضِيَّةِ أَشْرَقَتْ
فَوْقَ الْمَلاَمِحِ..طَيَّ هَالاَتِ الْوَمَى
وَإِذَا حَضَنْتُكُ أَسْتَعِيِدُ طُفُولَتِي
قَدْ كَان حِضْنُكِ بِالْحَنَانِ مُلَمْلَمَا
فِي مُقْلَتَيْكَ بَرِيقُ نَجْمٍ سَاطِعٍ
وَإِذَا انْعَكَسْتُ رَأَيْتُ نُورِيَ مِنْهُمَا
وَالْيَوْمَ قَدْ نَشِفَتْ دُمُوعي كُلّهَا
لَكِنَّ دَمْعَ الْقَلْبِ ظَلَّ فَوَرَّمَا
تَمْضِي السِّنِينُ وَكَيْفَ أَحْيَاهَا أَنَا
إِنْ صَارَ عُمْرِي فِي مَمَاتِكِ مأْتَمَا
لَمَّا أَرَاكِ بِهَاجِسِي لأْلاَءَةً
مِثْلَ السَّرَابِ يَطُلُّ وَجْهِي مُعْدَمَا
الْمَوْتُ أَرْغَمَنِي قُبُولَ قَضَائِهِ
رُغْمَ الْقَضَاءِ يَــئِنُّ رَفْضِي مُرْغَمَا
أَنَا قَدْ خَتَمْتُكِ فِي فُؤَادِي نَبْضَةً
أَحْيَا بِهَا حَتَّى أَمُوتُ مُسَلِّمَا
في رَثَاءِ شَقِيقَتِي الْحَبِيبَة مَرْضِيَّه الأَيُّوبي رَحِمَهَا اللهُ وَأَسْكَنَهَا الْفِرْدَوْسَ الأَعْلَى
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
غيداء الأيوبيغيداء الأيوبيالكويت☆ دواوين الأعضاء .. فصيح844