تاريخ الاضافة
الأحد، 29 نوفمبر 2015 11:44:43 م بواسطة المشرف العام
0 294
ما تبقى من ذاكرة الهدهد
لي بينَ عينيك ِ
يا تفاحتي وطنٌ آوي إليه ِ كعصفور ٍ
وإختبئُ
أ تذكُرينَ ؟ إذ ِ الأيام ناحلة ً تنأى
وأوراقُنا بالمحو ِ تمتلئ ُ
وخلْفَنا كانت الأعوام ُ
مِنفضة ً للراحلين َ ووعْدا ً راعهُ الصدأ ُ
إذ لا بلاد ٌ
نُربِّي فوقَها فَرَحا ً
و لا نعُاس ٌ على مَجراه ُ نتكئ ُ
كلُّ الصباحات ِ
كانت تستخِفُّ بنا
وكُلُّ ليل ٍ
علينا كان يجتريء ُ
نكتظـُّ بالسدُم ِ الأولى وتُنكرنا
وتسرق ُ الريح ُ ظِلَّيْنا
فننطفيءُ
وكُلَّما نَرتدي حُـلـْما ً ونألفـُهُ
تعدو عليه ِ صـُراخات ٌ
فيهتريءُ
وإنْ تدلَّى نهار ٌ
فوق نافذة ٍ
يستوحشُ اللّوزُ مُرتاباً وينكفئُ
فكم تفشَّى غُروبٌ
في ستائر ِنا
ونام َ فوق َ مرايا بوحِنا
ظَمأ
وتاه َ هُدْهُدُنا
في وَهْم ِ ر ِحلتِه فمات َ وجْداً
ولم تحفِلْ بهِ سَبَأ ُ
كم هامَ بالعسل ِ الجمريِّ مُلتمعا ً
حتى ﭐنحنى في أقاصي حزنِهِ نبأ ُ
العشقٌ
كان كتاباً نَستضيءُ بهِ
إنـّا كتبناه ُ
والعشّاقُ قَدْ قرأوا
فكيف تغتصِبُ الأنهارُ غبطتَهم
كـأنَّ آثارَهم
في رملِها خَطأ ُ
لم يعرفوا
غير فقداناتِهم مُدُنا ً ليسكُنوها
و في نسيانِهم نشأوا
هُم يركضونَ كما الأطفال ِ
ما هدأتْ أحلامُهم فوق ميناء ٍ
ولا هدأوا
بَنـَوا من الغرق ِ الفِضِّيِّ مملكة ً
وحين غـَطـَّتـْهُم أمواجُها نتأوا
همُ الأكيدونَ
لا تفـْنى أصابعُهم
وكلَّما نَضَبَتْ أقدامُهم بدأوا
فيا عراقيَّة َ العينين ِ
في جسدي كلُّ الصحارى
وأنتِ الماءُ والكلأ ُ
كَمْ كنتِ مَعنايَ في المنفى
وكنتُ أنا نهرا ً شريدا ً
إلى مَعناهُ يلتجئُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أجود مجبلالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث294