تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 3 ديسمبر 2015 02:01:40 م بواسطة فيصل سليم التلاويالخميس، 3 ديسمبر 2015 02:14:00 م
0 272
إلى الوجه الذي غاب
مثل أطفال بلادي الطيبينْ
وجهه ينضَحُ دفئاً و اشتياقا وحنين
كان يهوى الأرض والزيتونَ
والنهر وأعراس الصباحْ
وموايلَ العتابا
يكره الظلمة والبيدَ وإعوال الرياح
والدم المسفوح من خضر الجراح
مثل أطفال بلادي الحالمينْ
برُؤى البحر و يافا والسفين
خضرةُ الريف بعينيهِ
وفوق الجبهة السمراء آثار كآبة
وعلى العينين تهويمٌ وأطياف سحابة
وأتتنا الريح في ذات مساءْ
وبكت أمي وقالت :
لعنة حلت بنا هذا الشتاء
ساحة القرية طوفان دماء
وكلاب البحر تغزونا كأسراب الجرادْ
تنهب الحقل الذي يحلم عاما بالثمرْ
تخطف الطفل الذي يحلم في أرجوحة فوق القمر
ومضى عام ثقيلْ
راعف الجبهة مشؤوم ٌ هزيل
مثل أطفال بلادي الثائرين
صار ماجدْ
يعبر الشارع مرفوع الجبين
وزغاريد تعالى في زوايا الحي عادوا سالمين)
صارت " البقعة" موّال حنين(1)
يملأُ الدنيا صداه :
" المجد للمقاتلين ، المجد للمقاتلين"
مثل أشبال بلادي الثائرينْ
صار ماجد
يكره السيارة الزرقاء كالحقد الدفين (2)
كالدم الأزرق في روما ونيرون اللعين
يُبغضُ الأمطار في عيني صبيهْ
يتمتها أمسيات دموية
والأهازيج المُدماة الشقية
ورُؤى تشرينَ في وجه فتاةٍ قروية
صار ماجد
يعشقُ الأرض التي تُنبت عنفاً ورياحْ
والتي تورق من نزف الجراح
والتي تُزهر في الصحراء ورداً وأقاح
ويغني ليدٍ تحمل خبزاً وسلاح
ومضى ذات مساءْ
لم يعد بين الرفاقْ
بقيت منهُ بقايا بندقية
وفتاةٌ قروية
صوتها مزّق صمت الليل:
" طلت البارودة والسبع ما طلّ
يا بوز البارودة من الندى مبتل "(3)
ومضى ماجد لكني أراه
طيفهُ محفورةٌ في العين لا زالت رُؤاه
خضرةُ الريف بعينيهِ
وفي جبهته جرح الربابهْ
ويدٌ قد لوّحت ، تشتاقُ أن تلقى صحابه
وعلا وجنتهُ الضوء الذي يغمر أدران السحابه

بغداد 1969
(1) البقعة أكبر المخيمات الفلسطينية في الأردن
(2) السيارة الزرقاء ، هي سيارة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين
(3) مطلع أغنية شعبية فلسطسنية
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
فيصل سليم التلاويفيصل سليم التلاويفلسطين☆ دواوين الأعضاء .. فصيح272